تيقن عدد الأشواط وشك فيما بدأ به ، فإن كان في المفرد على الصفا
أعاد ، ولو كان على المروة لم يعد ، وبالعكس لو كان سعيه زوجا ، ولو لم
يحصل العدد أعاد ، ولو تيقن النقصان أتى به .
الثالث : لو قطع سعيه لصلاة أو لحاجة ، أو لتدارك ركعتي الطواف ،
أو غير ذلك ، أتم ولو كان شوطا .
الرابع : لو ظن إتمام سعيه فأحل وواقع أهله ، أو قلم أظفاره ثم ذكر
أنه نسي شوطا أتم . وفي الروايات : يلزمه دم بقرة
شرح
قال طاب ثراه : لو ظن إتمام سعيه فأحل وواقع أهله ، أو قلم أظفاره ، ثم ذكر
أنه نسي شوطا أتم ، وفي الروايات يلزمه دم بقرة .
أقول : روى عبد الله بن مسكان ( في الموثق ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل طاف بين الصفا والمروة ستة أشواط ، وهو يظن أنما سبعة ، فيذكر بعد ما أحل وواقع أنه
إنما طاف ستة أشواط ، فقال : عليه دم بقرة يذبحها ويطوف شوطا آخر ( 1 ) وروى سعيد بن
يسار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل متمتع سعى بين الصفا والمروة ستة أشواط ،
ثم رجع إلى منزله وهو يرى أنه قد فرغ منه فقلم أظافره وأحل ، ثم ذكر أنه سعى ستة أشواط ،
فقال : إن كان يحفظ أنه سعى ستة أشواط ، فليعد وليتم شوطا وليرق دما ، فقلت : دم ماذا ؟
قال : دم بقرة ( 2 ) وهذا مذهب المفيد ( 3 ) وأحد قولي الشيخ ( 4 ) وفتوى العلامة ( 5 ) وفخر المحققين ( 6 )
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ( 10 ) باب الخروج إلى الصفا ص 153 الحديث 30
( 2 ) التهذيب : ج 5 ( 10 ) باب الخروج إلى الصفا ص 153 الحديث 29 .
( 3 ) المقنعة : باب الكفارات ص 68 س 16 قال : وإذا سعى بين الصفا والمروة ستة أشواط إلى أن
قال : فقصر وجامع وجب عليه دم بقرة الخ .
( 4 ) النهاية : باب السعي بين الصفا والمروة ص 245 س 8 قال : وإن واقع أهله قبل إتمامه السعي
وجب عليه دم بقرة الخ .
( 5 ) قال في القواعد : في أحكام السعي ، ولو ظن المتمتع إكماله في العمرة فأحل وواقع ثم
ذكر النقص أتمة وكفر ببقرة ، وقال في إيضاح الفوائد بعد نقل رواية ابن مسكان : واعلم أن هذا هو
الأقوى عندي ( إيضاح الفوائد : ج 1 ص 303 ) .
( 6 ) قال في القواعد : في أحكام السعي ، ولو ظن المتمتع إكماله في العمرة فأحل وواقع ثم
ذكر النقص أتمة وكفر ببقرة ، وقال في إيضاح الفوائد بعد نقل رواية ابن مسكان : واعلم أن هذا هو
الأقوى عندي ( إيضاح الفوائد : ج 1 ص 303 ) .