تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
الوجه ، لأنه في طواف العمرة يكون قد غطى رأسه وهو محرم ، وفي طواف الحج يجوز له تغطية رأسه ، فلا وجه للتحريم ( 1 ) . قلت : وهذا الحكم غير خاص بالبرطلة ، بل هو سار في كل تغطية ، لنصهم على تحريم تغطية الرأس في العمرة ، وكراهية المخيط للحاج حتى يطوف للحج ، كما يكره الطيب حتى يطوف للنساء فأي فائدة في تخصيص البرطلة بالنهي في الخبر ( 2 ) ، واختلاف الأصحاب إذا كانت مندرجة الساتر . وأيضا فإن طوافا لا يكون جزء من حج ولا عمرة ، لا يعلم حكمه في البرطلة كالطواف المبتدأ تطوعا ، وذلك أمر مندوب إليه ومرغب فيه ، وتمس الحاجة إلى معرفة حكمه ، خصوصا مع تأكد الأمر به حيث كان أفضل من الصلاة للمجاور ( 3 ) وقال عليه السلام : استكثروا من الطواف فإنه أقل شئ يوجد في صحائفكم يوم القيامة ( 4 ) . ويلزم من تخصيص النهي بالنسكين أن يكون مباحا في غيرهما ، لقوله عليه السلام : كل شئ مطلق ( 5 ) وقال عليه السلام : اسكتوا عما سكت الله ( 6 ) . والأقرب أن هذا حكم خاص بالبرطلة ، وطواف العمرة خارج عن هذا البحث ، ويبقى الخلاف في طواف الحج ويكون على الكراهية المؤكدة ، أو في مطلق
هامش
( 1 ) المختلف : كتاب الحج ص 119 س 6 قال : لنا أنه في طواف العمرة الخ . ( 2 ) التهذيب : ج 5 ( 9 ) باب الطواف ص 134 الحديث 114 و 115 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ( 62 ) باب فضائل الحج ص 134 الحديث 17 قال : ومن أقام بمكة سنة فالطواف أفضل له من الصلاة الحديث وفي حديث 18 قال : وروي أن الطواف لغير أهل مكة أفضل من الصلاة الحديث . ( 4 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 165 الحديث 59 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ( 45 ) باب وصف الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها ص 208 الحديث 22 . ( 6 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 166 الحديث 61 .
المهذب البارع — صفحة 210 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي