شرح
الوجه ، لأنه في طواف العمرة يكون قد غطى رأسه وهو محرم ، وفي طواف الحج يجوز
له تغطية رأسه ، فلا وجه للتحريم ( 1 ) .
قلت : وهذا الحكم غير خاص بالبرطلة ، بل هو سار في كل تغطية ، لنصهم على
تحريم تغطية الرأس في العمرة ، وكراهية المخيط للحاج حتى يطوف للحج ، كما يكره
الطيب حتى يطوف للنساء فأي فائدة في تخصيص البرطلة بالنهي في الخبر ( 2 ) ،
واختلاف الأصحاب إذا كانت مندرجة الساتر . وأيضا فإن طوافا لا يكون جزء من
حج ولا عمرة ، لا يعلم حكمه في البرطلة كالطواف المبتدأ تطوعا ، وذلك أمر مندوب
إليه ومرغب فيه ، وتمس الحاجة إلى معرفة حكمه ، خصوصا مع تأكد الأمر به حيث
كان أفضل من الصلاة للمجاور ( 3 ) وقال عليه السلام : استكثروا من الطواف فإنه
أقل شئ يوجد في صحائفكم يوم القيامة ( 4 ) .
ويلزم من تخصيص النهي بالنسكين أن يكون مباحا في غيرهما ، لقوله
عليه السلام : كل شئ مطلق ( 5 ) وقال عليه السلام : اسكتوا عما سكت الله ( 6 ) .
والأقرب أن هذا حكم خاص بالبرطلة ، وطواف العمرة خارج عن هذا
البحث ، ويبقى الخلاف في طواف الحج ويكون على الكراهية المؤكدة ، أو في مطلق
هامش
( 1 ) المختلف : كتاب الحج ص 119 س 6 قال : لنا أنه في طواف العمرة الخ .
( 2 ) التهذيب : ج 5 ( 9 ) باب الطواف ص 134 الحديث 114 و 115 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ( 62 ) باب فضائل الحج ص 134 الحديث 17 قال : ومن أقام بمكة
سنة فالطواف أفضل له من الصلاة الحديث وفي حديث 18 قال : وروي أن الطواف لغير أهل مكة أفضل
من الصلاة الحديث .
( 4 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 165 الحديث 59 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ( 45 ) باب وصف الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها ص 208
الحديث 22 .
( 6 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 166 الحديث 61 .