الثاني : من شك في عدده بعد الانصراف ، فلا إعادة عليه . ولو كان
في أثنائه وكان بين السبعة وما زاد قطع ولا إعادة عليه . ولو كان في
النقيصة أعاد في الفريضة وبنى على الأقل في النافلة . ولو تجاوز الحجر في
الثامن وذكر قبل بلوغ الركن ، قطع ولم يعد .
الثالث : لو ذكر أنه لم يتطهر أعاد طواف الفريضة وصلاته . ولا يعيد
طواف النافلة ويعيد صلاته استحبابا .
شرح
على غيره مع ترك ذلك الغير عمدا كلا فعله . وإن لم يترتب على الفعل المتروك
ركن لا يبطل الحج بتركه عمدا كرمي الجمار وطواف النساء ، لكن في هذا يحرم
عليه النساء حتى يأتي به بنفسه .
ولو كان الترك نسيانا جاز أن يستنيب اختيارا ، ويحرم عليه النساء حتى يأتي
به النائب .
إذا عرفت هذا ، فإذا ترك الطواف عامدا بطل حجه لما قلناه ، وفي رواية علي
بن يقطين الصحيحة : إن كان تركه على وجه الجهالة أعاد الحج وعليه بدنة ( 1 )
وهي التي أشار إليها المصنف بقوله ( وفي رواية ) ولعل وجه إيجاب البدنة عليه ،
عقوبة له ، وإن كان ينقدح ضعيفا أنه لا شئ عليه ، لأنه إذا لم يعرف وجوب
الطواف يكون نسكه باطلا من رأس فلا يتعلق به كفارة ، إذ الكفارة إنما يجب
بترك الطواف في نسك صحيح شرعي ، ولهذا الاحتمال لم يجزم المصنف بل قال :
( وفي رواية ) .
وعلى القول بوجوب البدنة هنا ، هل يجب على تاركه عمدا مع العلم ؟ فيه
احتمالان : منشأهما كونه أولى بالعقوبة ، ومن عدم النص .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 5 ( 9 ) باب الطواف ص 127 الحديث 92 .