المستجار ، وهو بحذاء الباب من وراء الكعبة . ويبسط يديه وخده على
حائطه . ويلصق بطنه به ، ويذكر ذنوبه . ولو جاوز المستجار رجع
والتزم . وكذا يستلم الأركان ، وآكدها ركن الحجر ، واليماني . ويتطوع
بثلاثمائة وستين طوافا ، فإن لم يتمكن جعل العدة أشواطا .
ويقرأ في ركعتي الطواف ب ( الحمد ) و ( الصمد ) في الأولى ،
وب ( الحمد ) و ( الجحد ) في الثانية ويكره الكلام فيه بغير الدعاء
والقراءة .
وأما أحكامه فثمانية :
الأول : الطواف ركن ، ولو تركه عامدا بطل حجة ، ولو كان ناسيا أتى
به ، ولو تعذر العود استناب فيه ، وفي رواية : لو كان على وجه جهاله
أعاد وعليه بدنة .
شرح
قال طاب ثراه : الطواف ركن فلو ( 1 ) تركه عامدا بطل حجه ، ولو كان ناسيا أتى
به ، ولو تعذر العود استتاب فيه ، وفي رواية إن كان على وجه جهالة أعاد وعليه
بدنة .
أقول : الفرق بين الركن والفعل في الحج أنه إذا ترك ركنا ناسيا وجب أن يعود
له بنفسه ، فإن تعذر استناب ، وفسر التعذر هنا بمعنيين : أحدهما المشقة الكثيرة ،
والثاني تعذر الاستطاعة المعهودة .
والفعل إذا ترك نسيانا جاز أن يستنيب فيه وإن تمكن من العود .
وترك الركن عمدا يبطل ، وترك الفعل عمدا لا يبطل إذا لم يترتب عليه غيره
من الأركان ، فيبطل الحج حينئذ من حيث ترك الركن ، لأن فعل الركن المترتب
هامش
( 1 ) فإن تركه - فلو تركه - ولو تركه خ ل