تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
المستجار ، وهو بحذاء الباب من وراء الكعبة . ويبسط يديه وخده على حائطه . ويلصق بطنه به ، ويذكر ذنوبه . ولو جاوز المستجار رجع والتزم . وكذا يستلم الأركان ، وآكدها ركن الحجر ، واليماني . ويتطوع بثلاثمائة وستين طوافا ، فإن لم يتمكن جعل العدة أشواطا . ويقرأ في ركعتي الطواف ب‍ ( الحمد ) و ( الصمد ) في الأولى ، وب‍ ( الحمد ) و ( الجحد ) في الثانية ويكره الكلام فيه بغير الدعاء والقراءة . وأما أحكامه فثمانية :
الأول : الطواف ركن ، ولو تركه عامدا بطل حجة ، ولو كان ناسيا أتى به ، ولو تعذر العود استناب فيه ، وفي رواية : لو كان على وجه جهاله أعاد وعليه بدنة .
شرح
قال طاب ثراه : الطواف ركن فلو ( 1 ) تركه عامدا بطل حجه ، ولو كان ناسيا أتى به ، ولو تعذر العود استتاب فيه ، وفي رواية إن كان على وجه جهالة أعاد وعليه بدنة . أقول : الفرق بين الركن والفعل في الحج أنه إذا ترك ركنا ناسيا وجب أن يعود له بنفسه ، فإن تعذر استناب ، وفسر التعذر هنا بمعنيين : أحدهما المشقة الكثيرة ، والثاني تعذر الاستطاعة المعهودة . والفعل إذا ترك نسيانا جاز أن يستنيب فيه وإن تمكن من العود . وترك الركن عمدا يبطل ، وترك الفعل عمدا لا يبطل إذا لم يترتب عليه غيره من الأركان ، فيبطل الحج حينئذ من حيث ترك الركن ، لأن فعل الركن المترتب
هامش
( 1 ) فإن تركه - فلو تركه - ولو تركه خ ل