شرح
الشيخ ( 1 ) لقوله تعالى ( محلقين رؤوسكم ومقصرين ) ( 2 ) وليس المراد به الجمع قطعا ،
بل إما التخيير أو التفصيل ، والثاني يلزم منه الإجمال ، وهو مرجوع ، فتعين الأول ،
ولصحيحة حريز ( 3 ) .
والتفصيل - وهو وجوب الحلق على الملبد والصرورة ، وإجزاء التقصير لغيرهما
- أحد قولي الشيخ ( 4 ) وأبي علي ( 5 ) .
والمراد بالصرورة من لم يحج حجة الإسلام . وبالملبد الذي يجعل في رأسه الصمغ
العسل ليقتل القمل .
والحق به أبو علي من كان شعره مظفورا أو مقصوصا ( 6 ) من الرجال ( 7 ) وقال
الحسن : ومن لبد شعره أو عقصه فعليه الحلق ( 8 ) ولم يذكر الصرورة ، وعكس المفيد
فقال : ولا يجزي الصرورة غير الحلق ( 9 ) ولم يذكر الملبد .
هامش
( 1 ) الجمل والعقود : ص 76 س 6 قال : وأما اللحق فمستحب للصرورة ، وغير الصرورة يجزيه التقصير
والحلق أفضل .
( 2 ) الفتح : 27 .
( 3 ) التهذيب : ج 5 ( 17 ) باب الحلق ص 243 الحديث 15 .
( 4 ) النهاية : باب الحلق والتقصير ص 262 قال : وإن كان صرورة لا يجزيه غير الحلق ، وفي المبسوط :
ج 1 ص 376 س 15 قال : فإن لبد شعره لم يجزه غير الحلق الخ
( 5 ) المختلف : كتاب الحج ص 137 س 37 قال : وقال ابن الجنيد : ولا يجزي الصرورة ومن كان
غير صرورة لبد الشعر أو مظفورا أو معقوصا من الرجال غير الحلق .
( 6 ) عقص الشعر ، جمعه وجعله في وسط الرأس وشدة ، ومنه الحديث : رجل صلى معقوص الشعر ،
قال : يعيد ( مجمع البحرين لغة عقص ) .
( 7 ) تقدم نقله آنفا .
( 8 ) المختلف : كتاب الحج ، المطلب الثالث في الحلق ص 137 س 38 قال : وقال ابن أبي عقيل :
ويحلق رأسه بعد الذبح إلى أن قال : ومن لبد رأسه واعقصه فعليه الحق واجب .
( 9 ) المقنعة : باب الحلق ص 66 س 6 قال : ولا يجزي الصرورة غير الحلق الخ .