الخامس : الأضحية ، وهي مستحبة ، ووقتها ب " منى " يوم النحر
وثلاثة بعده ، وفي الأمصار يوم النحر ويومان بعده . ويكره أن يخرج من
أضحيته شيئا عن " منى " ولا بأس بالسنام ، ومما يضحيه غيره . ويجزئ
هدي التمتع عن الأضحية ، والجمع أفضل . ومن لم يجد الأضحية تصدق
بثمنها . فإن اختلف أثمانها جمع الأول والثاني والثالث وتصدق بثلثها .
ويكره التضحية بما يربيه ، وأخذ شئ من جلودها ، وإعطاؤها الجزار .
وأما الحلق : فالحاج مخير بينه وبين التقصير ، ولو كان صرورة أو ملبدا
على الأظهر ، والحلق أفضل . والتقصير متعين على المرأة ، ويجزئ ولو قدر
الأنملة . والمحل ب " منى " ولو رحل قبله عاد للحلق أو التقصير . ولو تعذر
حلق أو قصر حيث كان وجوبا ، وبعث بشعره إلى " منى " ليدفن بها
استحبابا . ومن ليس على رأسه شعر ، ويجزيه إمرار الموسى .
شرح
واجد الثمن كواجد الهدي ، كما في العتق ، ووقته باق وهو ذو الحجة ، والاستدراك
فيه ممكن ، ولرواية حريز وغيرها ( 1 ) .
( ب ) التخيير ، وهو قول أبي علي ، وحكايته : لو لم يجد الهدي إلى يوم النفر كان
مخيرا بين أن ينظر وسط ما وجد به في سنة هدي ، فيتصدق به بدلا منه ، وبين أن
يصوم ، وبين أن يدع الثمن عند بعض أهل مكة يذبح عنه إلى آخر ذي الحجة ، فإن لم
يجد ذلك أخره إلى قابل أيام النحر ( 2 ) .
قال طاب ثراه : وأما الحلق فإن الحاج مخير بينه وبين التقصير ، والحلق أفضل ،
ولو كان صرورة أو ملبدا على الأظهر .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 2 ( 4 ) باب ضروب الحج ص 37 الحديث 38 و 39 .
( 2 ) المختلف : كتاب الحج ص 134 س 11 قال : وقال ابن الجنيد : ولو لم يجد الهدي إلى يوم النفر الخ .