الثالث : في البدل فلو فقد الهدي ووجد ثمنه استناب في شرائه
وذبحه طول ذي الحجة وقيل : ينقل قرضه إلى الصوم . ومع فقد الثمن
يلزمه الصوم ، وهو ثلاثة أيام في الحج متواليات وسبعة في أهله . ويجوز
تقديم الثلاثة من أول ذي الحجة بعد التلبس بالحج ، ولا يجوز قبل
ذي الحجة . ولو خرج ذو الحجة ولم يصم الثلاثة ، تعين الهدي في القابل
ب " منى " ولو صام الثلاثة في الحج ثم وجد الهدي لم يجب ، لكنه أفضل ،
ولا يشترط في صوم السبعة التتابع ، ولو أقام بمكة انتظر أقل الأمرين من
وصوله إلى أهله ومضي شهر . ولو مات ولم يصم صام الولي عنه الثلاثة
شرح
ولرواية معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام : إذا ذبحت أو نحرت فكل
وأطعم كما قال الله : " فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر " ( 1 ) ( 2 ) وعن الصادق
عليه السلام : القانع الذي يطلب ، والمعتر صديقك ( 3 ) وظاهر الشيخ ( 4 )
والتقي ( 5 ) الاستحباب ، وكذا المصنف ( 6 ) .
قال طاب ثراه : ولو فقد الهدي ووجد ثمنه استناب في شرائه وذبحه طول ذي
الحجة ، وقيل : ينتقل فرضه إلى الصوم .
أقول : هنا ثلاثة أقوال :
( أ ) مختار المصنف ( 7 ) وجوب جعل الثمن عند ثقة يذبحه عنه في بقية ذي الحجة ،
فإن خرج ذو الحجة ولم يجد الهدي ذبح عنه في القابل ، وهو اختيار الشيخ ( 8 )
هامش
( 1 ) الحج : 36 .
( 2 ) التهذيب : ج 5 ( 16 ) باب الذبح ص ( 223 ) الحديث 90 .
( 3 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 164 الحديث 54 .
( 4 ) النهاية : باب الذبح ص 261 س 8 قال : ومن السنة أن يأكل الإنسان من هديه لمتعته .
( 5 ) الكافي : الحج ص 216 س 4 قال : وليأكل من هدية ويطعم الباقي الخ .
( 6 ) وهو الظاهر من قوله : وقيل : الخ .
( 7 ) لاحظ مختار المصنف من المختصر النافع .
( 8 ) النهاية : باب الذبح ص 254 س 14 قال : ومن وجب عليه الهدي ولا يقدر عليه ، فإن كان معه
ثمنه خلفه عند من يثق به الخ .