الثانية .
ويستحب أن تكون سمينة تنظر في سواد وتمشي في سواد ، وتبرك
في مثله ، أي لها ظل تمشي فيه . وقيل : أن يكون هذه المواضع منها
سودا ، وأن يكون مما عرف به إناثا من الإبل أو البقر ، ذكرانا من
الضأن أو المعز ، وأن ينحر الإبل قائمة مربوطة بين الخف والركبة .
ويطعنها من الجانب الأيمن وأن يتولاه بنفسه ، وإلا جعل يده مع يد
الذابح ، والدعاء ، وقسمته أثلاثا ، يأكل ثلثه ، ويهدي ثلثه ، ويطعم
القانع والمعتر ثلثه .
شرح
ولا فرق بين منى وغيرها من الأمصار ، وكذا لا فرق بين قصد السنة أو اللحم ، فإن
امتثال ذلك من السنة .
قال طاب ثراه : ويستحب أن تكون سمينة تنظر في سواد وتمسي في سواد
وتبرك في مثله أي لها ظل تمشي فيه ، وقيل : أن تكون هذه المواضع منها سودا ، وأن
يكون مما عرف به .
أقول : هنا مسألتان :
الأولى : المشهور استحباب جامع الوصفين ، أعني السمن والتعريف . ومعناه أن
يكون الهدي قد حضر عرفات ، سواء كان الذي أحضره مشتريه ، أو بايعه ، ويكفي
فيه قول البايع . وقال ابن حمزة : بوجوبهما ( 1 ) ، لقول الصادق عليه السلام : كان
رسول الله صلى الله عليه وآله يضحي بكبش أقرن فحل ينظر في سواد ويمشي في
سواد ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسيلة : فصل في بيان نزول منى ص 692 س 20 قال : والصفة أربع السمن وتمام الخلقة
والتعريف الخ .
( 2 ) التهذيب : ج 5 ( 16 ) باب الذبح ص 205 الحديث 24 .