يتولاه بنفسه وبغيره ، ويجب ذبحه ب " منى " ولا يجزئ الواحد إلا عن
واحد في الواجب . وقيل : يجزئ عن سبعة وعن سبعين عند الضرورة ،
لأهل الخوان الواحد ولا بأس به في الندب ، ولا يباع ثياب التجمل في
الهدي ، ولو ضل فذبح لم يجز ، ولا يخرج شيئا من لحم الهدي عن ( منى )
ويجب صرفه في وجهه . ويذبح يوم النحر وجوبا مقدما على الحلق ، ولو
قدم الحلق أجزأه ، ولو كان عامدا ، وكذا لو ذبحه في بقية ذي الحجة .
شرح
قال طاب ثراه : ولا يجزئ الواحد إلا عن واحد في الواجب ، ولا بأس به في
الندب وقيل : يجزئ عند الضرورة عن سبعة وعن سبعين لأهل الخوان الواحد .أقول : هنا مسألتان :
( أ ) هل يجزئ الهدي الواحد عن أكثر من واحد عند الضرورة أم لا ؟ بل ينتقل
الحكم إلى التكليف بالصوم ، للشيخ قولان :
أحدهما : الإجزاء ( 1 ) وهو مختار المفيد ( 2 ) والقاضي ( 3 ) وأكثر الأصحاب ،
واختاره العلامة في المختلف ( 4 ) ، لكن الذي صرح به في الجمل ( 5 ) والمبسوط ( 6 )
والنهاية ( 7 ) ، إجزاؤه عن خمسة وعن سبعة وعن سبعين ، وقال الفقيه : تجزئ البقرة
هامش
( 1 ) سيأتي عن قريب .
( 2 ) المقنعة : باب الذبح والنحر ، ص 65 س 35 قال : وتجزئ البقرة عن خمسة إذا كانوا أهل بيت
( 3 ) المهذب : ج 1 باب أحكام الهدي ص 257 س 12 قال : ولا يجزئ الهدي الواجب عن أكثر من
واحد إلا في حال الضرورة الخ .
( 4 ) المختلف : كتاب الحج ص 135 س 28 قال : والأقرب الإجزاء عند الضرورة عن الكثير دون
الاختيار .
( 5 ) الجمل : ص 75 س 3 قال : عند الضرورة عن خمسة وعن سبعة وعن سبعين .
( 6 ) المبسوط : ج 1 فصل في نزول منى ص 372 س 2 قال : ويجوز عند الضرورة عن خمسة الخ .
( 7 ) النهاية : باب الذبح ص 258 س 6 قال : وقد يجوز ذلك عند الضرورة عن خمسة الخ .