واللواحق ثلاثة :
الأول : الوقوف بالمشعر ركن ، فمن لم يقف به ليلا ولا بعد الفجر عامدا
بطل حجه ، ولا يبطل لو كان ناسيا . ولو فاته الموقفان بطل ولو كان ناسيا .
الثاني : من فاته الحج سقطت عنه أفعاله ، ويستحب له الإقامة
ب " منى " إلى انقضاء أيام التشريق ، ثم يتحلل بعمرة مفردة ثم يقضي
الحج إن كان واجبا .
الثالث : يستحب التقاط الحصى من جمع ، وهو سبعون حصاة ، ويجوز
من أي جهات الحرم شاء ، عدا المساجد ، وقيل : عدا المسجد الحرام
ومسجد الخيف ، ويشترط أن يكون أحجارا من الحرم أبكارا ، ويستحب
أن تكون رخوة برشا بقدر الأنملة ملتقطة منقطة ويكره الصلبة والمكسرة .
شرح
وآله فعل ذلك في رواية جابر ( 1 ) ( 2 ) .
قال طاب ثراه : وقيل عدا المسجد الحرام ومسجد الخيف .
أقول : لم يستثن القدماء من أصحابنا سوى المسجدين ، والمتأخرون على المنع من
ساير المساجد .
احتج الأولون : بسكوت الأحاديث عنه واستثناء مسجد الخيف ( 3 ) .
هامش
( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي : ج 5 كتاب الحج ص 122 باب حيث ما وقف من المزدلفة أجزأه قال :
فلما أصبح أتى قزح فوقف عليه فقال : هذا قزح وهو الموقف وجمع كلها موقف الخ والحديث عن علي ( عليه السلام ) والظاهر أن نسبة الحديث إلى جابر نشأ من أن حديث صدر الباب من جابر ولم يتفطنوا إلى
اختلاف الحديثين .
( 2 ) المبسوط : ج 1 فصل في ذكر الإحرام بالحج ونزول منى وعرفات والمشعر ص 368 س 5 قال :
وبالمشعر الحرام جبل هناك الخ .
( 3 ) الكافي : ج 4 باب حصى الجمار من أين تؤخذ ومدارها ص 478 الحديث 8 ولفظ الحديث ( عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : يجوز أخذ حصى الجمار من جميع الحرم إلا من المسجد الحرام ومسجد
( الخيف ) .