القول في الوقوف بالمشعر
والنظر في مقدمته وكيفيته ولواحقه .
والمقدمة تشتمل على مندوبات خمسة : الإقتصاد في السير ، والدعاء
عند الكثيب الأحمر ، وتأخير المغرب والعشاء إلى المزدلفة ولو صار ربع
الليل ، والجمع بينهما بأذان واحد وإقامتين ، وتأخير نوافل المغرب حتى
يصلي العشاء .
شرح
السيد ( 1 ) وهو في صحيحة عبد الله بن المغيرة قال : جاءنا رجل بمنى فقال : إني لم
أدرك الناس بالموقفين جميعا ، فقال له عبد الله بن المغيرة : فلا حج لك ، وسأل
إسحاق بن عمار فلم يجبه ، فدخل إسحاق على أبي الحسن عليه السلام فسأله عن
ذلك ؟ فقال له : إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل أن تزول الشمس يوم النحر فقد
أدرك الحج ( 2 ) .
فالمحصل من أقسام البحث هذه الستة ، وهي في الحقيقة ثمانية ، أربعة منها
مجزية بالإجماع ، وهي اختيارياهما ، اختياري المشعر ، اختياري عرفة مع اضطراري
المشعر ، عكسه . وواحد غير مجز بالإجماع وهو اضطراري عرفة : وثلاثة يجزي على
خلاف ، وهي اختياري عرفة خاصة على تخريج العلامة ، اضطراريهما والأقوى
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : المقصد الثامن في الوقوف بالمشعر ص 103 س 2 قال : ولو أدرك أحد
الاضطراريين خاصة فاته الحج ، ويلوح من كلام السيد : أنه إن كان عرفة فاته الحج ، وإن كان المشعر
صح الخ وفي الإنتصار ، مسائل الحج ، ص 90 قال : مسألة ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من فاته
الوقوف بعرفة وأدرك الوقوف بالمشعر الحرام يوم النحر فقد أدرك الحج الخ .
( 2 ) التهذيب : ج 5 ( 23 ) باب تفصيل فرائض الحج ص 291 الحديث 26 .