شرح
وعورض بالمشهور من قوله عليه السلام : الحج عرفة ( 1 ) وأصحاب الأراك لا حج لهم ( 2 )
ويتفرع على ذلك ما لو تعارض الاختياريان بحيث لا يمكن الجمع وبينهما ، فعلى
قول العلامة يرجح المشعر ، وعلى المشهور من تساويهما يتخير ، ويحتمل قويا تقديم
عرفات ، لأنه المخاطب به الآن .
( د ) اضطراريان ، وبالإدراك بهما قال المفيد ( 3 ) وهو ظاهر كتابي الأخبار .
ولرواية الحسن العطار عن الصادق عليه السلام قال : إذا أدرك الحاج عرفات
قبل طلوع الفجر فأقبل من عرفات ولم يدرك الناس يجمع ووجدهم قد أفاضوا ،
فليقف قليلا بالمشعر وليلحق الناس بمنى ولا شئ عليه ( 4 ) .
وقيل : بالمنع لرواية محمد بن سنان قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن
الذي إذا أدركه الإنسان فقد أدرك الحج ؟ فقال : إذا أتى جمعا والناس بالمشعر
الحرام قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج ولا عمرة له ، وإن أدرك جمعا بعد طلوع
الشمس فهي عمرة مفردة ولا حج له ( 5 ) .
( ه ) اضطراري عرفة وحده ، ولا يجزئ قولا واحدا .
( و ) اضطراري المشعر وحده ، صرح بإجزائه الصدوق ( 6 ) وأبو علي ( 7 ) وهو ظاهر
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : ج 2 ص 93 الحديث 247 .
( 2 ) التهذيب : ج 5 ( 23 ) باب تفصيل فرائض الحج ص 287 قطعة من حديث 13 .
( 3 ) المقنعة : باب تفصيل فرائض الحج ص 67 س 34 قال : وقد جاءت رواية أنه إن أدركه قبل
زوال الشمس فقد أدرك الحج الخ وقال : في المختلف : ( ص 131 س 2 ) بعد نقل عبارة المقنعة ما لفظه :
( ويشعر بأنه إذا حضر عرفة ليلا وأدرك المشعر بعد طلوع الشمس فقد أدرك الحج ) .
( 4 ) التهذيب : ج 5 ( 23 ) باب تفصيل فرائض الحج ص 292 الحديث 27 .
( 5 ) التهذيب : ج 5 ( 23 ) باب تفصيل فرائض الحج ص 290 قطعة من حديث 21 .
( 6 ) لم أظفر إلى الآن على فتوى الصدوق ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرا .
( 7 ) المختلف : كتاب الحج ص 131 س 3 قال : وقال ابن الجنيد : إلى أن قال بعد نقل قول ابن الجنيد : ما لفظه : وهذا القول يشعر بأن الحج يدركه لو أذرك المشعر قبل الزوال وإن فاته الوقوف بعرفة
اختيارا أو اضطرارا الخ .