شرح
عليه السلام يدخل على أهله ، فيقول : عندكم شئ ؟ وإلا صمت ، فإن كان
عندهم شئ أتوه به ، وإلا صام ( 1 )
ورواه العامة أيضا عن النبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) .
( ه ) رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام . أنه سئل عن الصائم المتطوع
تعرض له الحاجة قال : هو بالخيار ما بينه وبين العصر ، وإن مكث إلى حين العصر ثم
بد له أن يصوم ولم يكن نوى ذلك ، فله أن يصوم ذلك اليوم إن شاء ( 3 ) .
وطعن العلامة في هذه الرواية بضعف سندها ، لأن فيه سماعة ( 4 ) .
ثم هي على تقدير التسليم ، غير دالة على صورة النزاع ، لأن السؤال وقع عن
الصائم وإنما يتحقق الصوم بالنية ، والرواية دلت على أن الصائم من أول النهار يتخير
في الإفطار إلى العصر ، وإن مكث إلى حين العصر ثم بدا له أن يصوم عقيب نية
إفطاره ولم يكن نوى الصوم عقيب نية الإفطار فله أن يجدد نية الصوم بقية اليوم إن
شاءه . وبالجملة كلام السيد لا يخلو من قوة ، هذا آخر كلامه ( 5 ) .
ولما كانت هذه الروايات قابلة للتأويل وغير خالية عن الاحتمال ، قال الشيخ
في الخلاف : ولست أعرف به نصا ( 6 ) ، قال : وتحقيقه أنه يجوز تجديدها إلى أن يبقى
من النهار مقدار ما يبقى زمان بعدها يمكن أن يكون صوما ، وإذا كان انتهاء النية مع
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 4 كتاب الصيام ( 44 ) باب نية الصيام ص 188 الحديث 14 .
( 2 ) سنن ابن ماجة : ج 1 كتاب الصيام ( 26 ) باب ما جاء في فرض الصوم من الليل ، والخيار في
الصوم ص 543 قطعة من حديث 1701 .
( 3 ) التهذيب : ج 4 كتاب الصوم ( 44 ) باب نية الصيام ص 186 الحديث 4 .
( 4 ) سند الحديث كما في التهذيب : " الحسين عن فضالة عن الحسين بن عثمان عن سماعة عن
أبي بصير " .
( 5 ) المختلف : كتاب الصوم : ص 43 س 14 .
( 6 ) الخلاف : كتاب الصوم : مسألة 6 قال : ومنهم من أجازه إلى آخر النهار ولست أعرف به نصا .