شرح
الثالث : المندوب .
وفي وقته قولان :
أحدهما : الليل مستمرا إلى الزوال ثم يفوت وقتها كالواجب ، وهو مذهب الشيخ ( 1 )
والحسن ( 2 ) والمصنف في النافع ( 3 ) والعلامة في المختلف ( 4 ) .
والآخر امتدادها إلى الغروب ، وهو مذهب السيد ( 5 ) وابن حمزة ( 6 ) وابن
إدريس ( 7 ) واختاره المصنف في المعتبر ( 8 ) وهو المعتمد .
احتج الأولون بوجوه :
( أ ) قوله عليه السلام : إنما الأعمال بالنيات ( 9 ) نفى العمل بدون النية . ومضي
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الصوم ، مسألة 6 قال : يجوز أن ينوي صيام النافلة نهارا إلى أن قال : ومنهم من
أجازه إلى آخر النهار ولست أعرف به نصا .
( 2 ) المختلف : كتاب الصوم ، ص 42 س 35 قال : ومنع ابن عقيل من تجدد النية بعد الزوال ،
وجعل النفل كالفرض في ذلك .
( 3 ) المختصر النافع : كتا ب الصوم ص 65 س 7 .
( 4 ) المختلف : كتاب الصوم ، ص 42 س 37 قال : والأقرب قول الشيخ رحمه الله وابن عقيل .
( 5 ) جمل العلم والعمل : كتاب الصوم ، فصل في حقيقة الصوم ، ص 89 قال في بحث النية : وفي
صيام التطوع إلى بعد الزوال .
( 6 ) المختلف : كتاب الصوم ، ص 42 س 38 قال : وقال ابن حمزة : وإن نسي النية في صوم نافلة
جددها بعد الزوال إلى أن يبقى من النهار مقدار ما يكون الصائم فيه ممسكا .
( 7 ) السرائر : كتاب الصوم ، ص 84 س 23 قال : فأما صوم التطوع فله أن ينوي ما دام في نهاره سواء
كان قبل الزوال أو بعده على الصحيح من الأقوال والأخبار .
( 8 ) المعتبر : كتاب الصوم ص 299 قال : مسألة ، وفي وقتها لصيام النافلة روايتان الخ .
( 9 ) رواه جمع من أئمة الحديث وأصحاب الصحاح والسنن ، لاحظ الوسائل : ج 1 ، كتاب الطهارة ،
الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات ، ومسند أحمد بن حنبل : ج 1 ص 25 وصحيح البخاري : " بدء
الوحي " باب كيف كان بدء الوحي ، إلى غير ذلك من كتب الحديث .