شرح
وقال علم الهدى : وقت نية الصوم الواجب من أول الفجر إلى الزوال ( 1 ) .
وهذا الإطلاق يشمل المعين وغيره ، ولعله أراد وقت التضييق .
ويدل على ما قلناه روايات :
( ا ) رواية عبد الله بن صالح عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : قلت : رجل جعل
لله عليه صيام شهر ، فيصبح وهو ينوي الصوم ، ثم يبدو له فيفطر ، ويصبح وهو
لا ينوي الصوم ، فيبدو له فيصوم ، فقال : هذا كله جائز ( 2 ) .
( ب ) رواية عبد الرحمان بن الحجاج ( في الصحيح ) قال : سألته عن الرجل يبدو
له بعد ما يصبح ويرتفع النهار أن يصوم ذلك اليوم ويقضيه من رمضان وإن لم يكن
نوى ذلك من الليل ؟ قال : نعم يصومه ويعتد به إذا لم يحدث شيئا ( 3 ) .
( ج ) رواية عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام : عن الرجل يكون عليه
أيام من شهر رمضان ويريد أن يقضيها ، متى ينوي القضاء ؟ قال : هو بالخيار إلى أن
تزول الشمس ، فإذا زالت فإن كان نوى الصوم فليصم ، وإن كان نوى الإفطار
فليفطر ، سئل فإن كان نوى الإفطار يستقيم له أن ينوي الصوم بعد ما زالت
الشمس ؟ قال : لا ( 4 ) .
( د ) رواية هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام قلت له : الرجل يصبح
ولا ينوي الصوم فإذا تعالى النهار حدث له رأي في الصوم ، فقال : إن هو نوى قبل
أن تزول الشمس حسب له من يومه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل : فصل في حقيقة الصوم 89 س 11
( 2 ) التهذيب : ج 4 ( 44 ) باب نية الصيام ص 187 الحديث 6 وفيه عن صالح بن عبد الله .
( 3 ) التهذيب : ج ( 4 ) ( 44 ) باب نية الصيام ص 186 قطعة من حديث 5 .
( 4 ) التهذيب : ج 4 ( 65 ) باب فضاء شهر رمضان وحكم من أفطر فيه على التعمد ص 280 قطعة من حديث 20 .
( 5 ) التهذيب : ج 4 ( 44 ) باب نية الصيام ص ( 188 ) قطعة من حديث 11 وتمامه " وإن نواه بعد
الزوال حسب له من الوقت الذي نوى " .