تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
جزء من النهار يستلزم نفي حكمه ترك العمل به في صورة النية قبل الزوال لمعنى يختص به ، وهو صيرورة عامة النهار منويا ، فيبقى الباقي على الأصل . ( ب ) أنه عبادة مندوبة فيكون وقت نيتها وقت نية فرضها ، كالصلاة . ( ج ) صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام إلى قوله : وإن نواه بعد الزوال ، حسب له من الوقت الذي نوى ( 1 ) . ويمكن الجواب عن الأول بوجود الموجب لصيرورة النهار منويا في الصورتين ، وهو تدارك النية في محل الصوم ، وهو النهار ، ولا فرق بين الأقل منه والأكثر . كإدراك الإمام قبل الركوع . وعن الثاني بأنه قياس . وعن الثالث بعدم دلالة الحديث على المطلوب ، فإنه عليه السلام لم ينف الصوم ، بل قال : حسب له من الوقت الذي نوى ، فجاز أن يريد به حساب الثواب ، إذ الصوم لا يتبعض ، وإذا لم يتبعض لا يوصف ما لا يسمى صوما بأنه محسوب له . وأيضا : فإنه لم يتعرض فيه لفساد الصوم . احتج الآخرون بوجوه : ( أ ) أصالة الصحة . ( ب ) عموم قوله تعالى : " وأن تصوموا خير لكم " ( 2 ) . ( ج ) قوله عليه السلام : الصوم جنة من النار ( 3 ) . ( د ) روى هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 4 ( 44 ) باب نية الصيام ص 188 قطعة من حديث 11 . ( 2 ) البقرة : 184 . ( 3 ) التهذيب : ج 4 كتاب الصيام ( 40 ) باب فرض الصيام ص 151 قطعة من حديث 1 .