شرح
جزء من النهار يستلزم نفي حكمه ترك العمل به في صورة النية قبل الزوال لمعنى
يختص به ، وهو صيرورة عامة النهار منويا ، فيبقى الباقي على الأصل .
( ب ) أنه عبادة مندوبة فيكون وقت نيتها وقت نية فرضها ، كالصلاة .
( ج ) صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام إلى قوله : وإن نواه بعد
الزوال ، حسب له من الوقت الذي نوى ( 1 ) .
ويمكن الجواب عن الأول بوجود الموجب لصيرورة النهار منويا في الصورتين ،
وهو تدارك النية في محل الصوم ، وهو النهار ، ولا فرق بين الأقل منه والأكثر .
كإدراك الإمام قبل الركوع .
وعن الثاني بأنه قياس .
وعن الثالث بعدم دلالة الحديث على المطلوب ، فإنه عليه السلام لم ينف
الصوم ، بل قال : حسب له من الوقت الذي نوى ، فجاز أن يريد به حساب الثواب ،
إذ الصوم لا يتبعض ، وإذا لم يتبعض لا يوصف ما لا يسمى صوما بأنه محسوب له .
وأيضا : فإنه لم يتعرض فيه لفساد الصوم .
احتج الآخرون بوجوه :
( أ ) أصالة الصحة .
( ب ) عموم قوله تعالى : " وأن تصوموا خير لكم " ( 2 ) .
( ج ) قوله عليه السلام : الصوم جنة من النار ( 3 ) .
( د ) روى هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 4 ( 44 ) باب نية الصيام ص 188 قطعة من حديث 11 .
( 2 ) البقرة : 184 .
( 3 ) التهذيب : ج 4 كتاب الصيام ( 40 ) باب فرض الصيام ص 151 قطعة من حديث 1 .