المقصد الأول ( 1 ) في أفعال الحج
وهي الإحرام ، والوقوف بعرفات ، وبالمشعر ، والذبح ب " منى "
والطواف وركعتاه ، والسعي ، وطواف النساء وركعتاه .
شرح
الأصحاب .
إنما قدم بيان أفعال الحج ( 2 ) على بيان العمرة المتمتع بها - وهي متقدمة في
التمتع ، وهو أفضل الأنواع والمكلف به أكثر ، لأنه النائي عن الحرم ، وقسيماه فرض
حاضريه ، وهم بالنسبة إلى أهل الدنيا قليل جدا - لوجوه :
( أ ) اقتداء بالله سبحانه ، فإنه ابتدأ به في كتابه فقال : ( وأتموا الحج والعمرة
لله ) ( 3 ) .
( ب ) أنه مقدم في نوعين من أنواع الحج . والعمرة مقدمة في نوع واحد ، فقدم
ذكره لكثرة أفراده .
( ج ) إنه السابق في وقوع التكليف به في صدر الإسلام ، وحج التمتع وقع
التكليف به في ثاني الحال ، فلذا قدمه ، لتقدمه في سبق التعبد به .
( د ) أن العمرة وإن كانت نسكا برأسه إلا أنها كالجزء من الحج ، ويظهر ذلك في وجوه :
( أ ) وجوب إيقاعها في أشهر الحج .
( ب ) وجوب إيقاعهما في عام واحد .
( ج ) وجوب الإحرام بالحج بعد التحلل منها لو كانت مندوبة على الأقوى .
هامش
فقد تم حجة الخ .
( 1 ) هكذا في النسخة المطبوعة والمخطوطة من المختصر النافع وكذا في النسخة المعتمدة ( ألف ) ونسخة
( ج ) من مهذب البارع وفي نسخة ( ب ) المقصد الثالث ، والظاهر أنه غلط من النساخ .
( 2 ) هكذا في جميع النسخ من دون قوله ( أقول ) .
( 3 ) البقرة : 196 .