تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
( أ ) إنه فات نسيانا ، فلا يفسد به الحج ، لقوله عليه السلام : رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ( 1 ) . ( ب ) إنه مع استمرار النسيان يكون مأمورا بإيقاع بقية المناسك ، والأمر يقتضي الإجزاء . ( ج ) رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن رجل كان متمتعا خرج إلى عرفات وجهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده ، ما حاله ؟ قال : إذا قضى المناسك كلها فقد تم حجه ( 2 ) . ورواية جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام في رجل نسي أن يحرم أو جهل وقد شهد المناسك كلها فطاف وسعى ، قال : يجزيه نيته إذا كان قد نوى ذلك ، وقد تم حجه ، وإن لم يهل ( 3 ) . ( د ) إن الإنسان في معرض السهو والنسيان ، وتكليفه بإعادة الحج مشقة عظيمة ، فلو أوجبناه لزم التكليف بالحرج ، وهو منفي بالأصل . وذهب ابن إدريس إلى وجوب القضاء عليه ، لأنه لم يأت بالعبادة على وجهها فيبقى في العهدة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كتاب الخصال : باب التسعة ص 417 الحديث 9 . ( 2 ) التهذيب : ج 5 ( 11 ) باب الإحرام للحج ص 157 قطعة من حديث 32 وعوالي اللئالي ج 3 ص 157 الحديث 25 . ( 3 ) الكافي : ج 4 كتاب الحج باب من جاوز ميقات أرضه بغير إحرام ص 325 قطعة من حديث 8 وفي عوالي اللئالي : ج 3 ص 157 الحديث 26 كما في المتن . ( 4 ) السرائر : كتاب الحج باب كيفية الإحرام ص 124 س 13 قال : والذي يقتضه أصول المذهب أنه لا يجزيه وتجب عليه الإعادة لقوله عليه السلام الأعمال بالنيات ، وهذا عمل بلا نية فلا يرجع عن الأدلة بأخبار الآحاد إلى أن قال : فالرجوع إلى الأدلة أولى من تقليد الرجال ، وقال أيضا في باب الإحرام ص 137 س 33 قال محمد بن إدريس رحمة الله الذي يقتضيه أصول المذهب ما ذهب إليه في مبسوط لقوله تعالى : ( وما لا حد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ) وقول الرسول صلى الله عليه وآله الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرء ما نوى ، هذا الخبر مجمع عليه ، ولهذا أفتي وعليه أعمل ، فلا يرجع عن الأدلة بأخبار الآحاد وإن وجدت .