المقدمة الرابعة
في المواقيت ، وهي ستة : لأهل العراق ( العقيق ) وأفضله ( المسلخ )
وأوسطه ( غمرة ) وآخره ( ذات عرق ) .
ولأهل المدينة ( مسجد الشجرة ) وعند الضرورة ( الجحفة ) وهي
ميقات لأهل الشام اختيارا ولليمن ( يلملم ) ولأهل الطائف ( قرن
المنازل ) وميقات المتمتع لحجه ، مكة .
وكل من كان منزله أقرب من الميقات ، فميقاته منزله .
وكل من حج على طريق فميقاته ميقات أهله ، ويجرد الصبيان من فخ .
وأحكام المواقيت تشتمل على مسائل :
الأولى : لا يصح الإحرام قبل الميقات إلا لناذر ، بشرط أن يقع في
أشهر الحج ، أو العمرة المفردة في رجب لمن خشي تقضيه .
الثانية : لا يجاوز الميقات إلا محرما ، ويرجع إليه لو لم يحرم منه ، فإن لم
يتمكن فلا حج له إن كان عامدا ، ويحرم من موضعه إن كان ناسيا أو
جاهلا ، أو لا يريد النسك ، ولو دخل مكة خرج إلى الميقات ، ومع
التعذر من أدنى الحل ، ومع التعذر يحرم من مكة .
الثالثة : لو نسي الإحرام حتى أكمل مناسكه ، فالمروي : أنه
لا قضاء ، وفيه وجه بالقضاء مخرج .
شرح
قال طاب ثراه : لو نسي الإحرام حتى أكمل مناسكه ، فالمروي أنه لا قضاء
وفيه وجه بالقضاء مخرج .
أقول : المشهور بين الأصحاب عدم القضاء واحتجوا بوجوه :