ويجوز للمفرد والقارن الطواف قبل المضي إلى عرفات . لكن
يجددان التلبية عند كل طواف لئلا يحلا .
وقيل : إنما يحل المفرد ، وقيل : لا يحل أحدهما إلا بالنية ، ولكن
الأولى تجديد التلبية .
ويجوز للمفرد إذا دخل مكة العدول بالحج إلى المتعة ، لكن لا يلبي
بعد طوافه وسعيه .
شرح
فأراد أن يشعرها دخل الرجل بين كل بدنتين ، فيشعر هذه من الشق الأيمن ويشعر
هذه من الشق الأيسر ، ولا يشعرها حتى يتهيأ للإحرام ( 1 ) ( 2 ) .
قال طاب ثراه : ويجوز للمفرد والقارن الطواف قبل المضي إلى عرفات ، لكن
يجددان التلبية عند كل طواف لئلا يحلا ، وقيل : إنما يحل المفرد ، وقيل : لا يحل
أحدهما إلا بالنية لكن الأولى تجديد التلبية .
أقول : البحث هنا في مقامين :
الأول : القارن والمفرد إذا دخلا مكة جاز لهما التطوع بالطواف قطعا ، ولا يجوز لهما
تقديم طواف النساء اختيارا إجماعا . وهل يجوز لهما تقديم طواف الحج وسعيه على
الموقفين اختيارا ؟ منع منه ابن إدريس ( 3 ) وأجازه الباقون ، ومستنده صحاح
الأخبار ( 4 ) .
الثاني : هل يجب عليهما تجديد التلبية عقيب صلاة الطواف ؟ فيه ثلاثة أوجه :
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 5 ( 4 ) باب ضروب الحج ص 43 الحديث 57 .
( 2 ) ليس في النسخة المعتمدة ( ألف ) الحديث المذكور في المتن ، ولكن في نسختي ( ب وج ) موجود .
( 3 ) السرائر : كتاب الحج ص 135 س 21 قال : وأما المفرد والقارن فحكمه حكم المتمتع في أنهما
لا يجوز لهما تقديم الطواف قبل الوقوف بالموقفين على الصحيح من الأقوال لأنه لا خلاف فيه .
( 4 ) الكافي : ج 5 كتاب الحج ص 459 باب تقديم الطواف للمفرد الحديث 1 و 2 .