والإفراد : وهو أن يحرم بالحج أولا من ميقاته ، ثم يقضي مناسكه ،
وعليه عمرة مفردة بعد ذلك .
وهذا القسم والقران فرض حاضري مكة .
ولو عدل هؤلاء إلى التمتع اختيارا ففي جوازه قولان ، أشبههما : المنع
وهو مع الاضطرار جائز .
شرح
قال طاب ثراه : ولو عدل هؤلاء إلى التمتع اختيارا ، ففي جوازه قولان : أشبههما المنع .
أقول : الجواز أحد قولي الشيخ ( 1 ) لعدوله إلى الأفضل ، لأنه أتى بصورة حج
الإفراد وزيادة غير منافية .
ولصحيحة عبد الرحمان بن الحجاج عن العالم عليه السلام ( 2 ) .
والمنع مذهب الصدوقين ( 3 ) والقديمين ( ) 4 وابن إدريس ( 5 ) والمصنف ( 6 )
والعلامة ( 7 ) وهو القول الآخر للشيخ ( 8 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : باب من حج من غيره ص 278 س 8 قال : وإن أمره أن يحج عنه مفردا أو قارنا جاز له
أن يحج عنه متمتعا لأنه يعدل إلى ما هو الأفضل .
( 2 ) الإستبصار : ج 2 ( 91 ) باب فرض من ساكن الحرم من أنواع الحج ص 158 الحديث 5 ونقل في
المختلف ص 90 س 29 استدلال الشيخ بهذا الحديث لمطلوبه .
( 3 ) للمختلف : كتاب الحج ص 90 س 24 قال : وقال ابنا بابويه : لا يجوز لهم التمتع إلى أن قال :
وقال ابن عقيل : لا متعة لأهل مكة ، وفي المقنع ( 18 ) باب الحج ص 67 قال : وليس لأهل مكة
وحاضريها إلا القران والإفراد وليس لهم التمتع إلى الحج الخ .
( 4 ) تقدم نقل فتوى ابن عقيل عن المختلف ولم نظفر على فتوى ابن الجنيد ، وهما المراد بالقديمين .
( 5 ) السرائر : باب في أقسام الحج ص 121 س 30 قال : وأما من كان حاضري المسجد الحرام إلى
أن قال : ولا يجزيه حجة التمتع .
( 6 ) لاحظ عبارة النافع .
( 7 ) التذكرة : ج 1 كتاب الحج ص 318 س 32 قال : والثاني العدم إلى أن قال : وهذا الأخير هو المعتمد .
( 8 ) التذكرة : ج 1 كتاب الحج ص 318 س 31 قال : مسألة قد بينا أن فرض أهل مكة وحاضريها
القران أو الإفراد عدلوا إلى التمتع فللشيخ قولان : أحدهما الإجزاء الخ .