وشروطه : النية ، وأن يقع في أشهر الحج من الميقات ، أو من دويرة
أهله إن كانت أقرب إلى عرفات .
والقارن كالمفرد ، غير أنه يضم إلى إحرامه سياق الهدي .
وإذ لبى استحب له إشعار ما يسوقه من البدن بشق سنامه من
الجانب الأيمن ويلطخ صفحته بالدم ولو كانت بدنا دخل بينها وأشعرها
يمينا وشمالا .
والتقليد أن يعلق في رقبته نعلا قد صلى فيه ، والغنم تقلد لا غير .
شرح
وأجابوا عن حجة الأولين ، بالمعارضة بالروايات الصحيحة ( 1 ) وبالمنع من كونه
أتى بصورة الانفراد ( 2 ) لأنه أخل بالإحرام له من ميقاته ، وأوقع مكانه العمرة ،
وليس مأمورا بها ، فوجب أن لا يجزيه ، وبأنه أقل أفعالا ، لاشتماله على ثلاث
طوافات ، وفي الإفراد أربع طوافات .
وجوز الشيخ فسخ الإفراد إليه ( 3 ) فلا فرق عنده بين العدول إليه ابتداء أو
فسخا .
قال طاب ثراه : ولو كانت بدنا دخل بينها وأشعرها يمينا وشمالا . أقول : معناه أن يشعر هذه في صفحة يمينها وهذه في صفحة يسارها ، فالمراد يمين
البدنة وشمالها ، لا يمين المحرم وشماله .
روى حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كان بدن كثيرة ،
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل : ج 8 كتاب الحج ، الباب 6 من أبواب أقسام الحج .
( 2 ) إشارة إلى استدلال الشيخ قدس سره بأن التمتع أت بالانفراد وزيادة .
( 3 ) الخلاف : كتاب الحج مسألة 37 قال : من أحرم بالحج ودخل مكة جاز أن يفسخه ويجعله عمرة
ويتمتع بها .