شرح
وبالسادس وجوب إنشاء الإحرام بالحج للمختار في ذلك القدر من الزمان .
تنبيه
أفعال الحج بالنسبة إلى التوقيت ينقسم إلى ثلاثة أقسام :
فمنها : ما يجب وقوعه في وقته المعين له ، وهو مقامان اختياريان واضطراريان : ولو
أهمل المكلف أحدهما مختارا ، أو جميعهما مطلقا بطل حجه ، وهو الموقفان .
ومنها : ما عين له الشارع وقتا ولم يجز فعله في غيره ، ولو فاته قضاه في القابل ، لا
في باقي أشهر الحج ، ولا يبطل حجه وإن كان تركه مختارا ، وهو الرمي ، فإنه يفوت
بفوات أيام التشريق ويقضى في القابل .
ومنها : ما يجب إيقاعه في وقته المعين له شرعا ، ومع تركه فيه يجزي فعله في باقي
أشهر الحج ويقع موقعه وإن ترك عمدا ، لكن يأثم بتأخيره عن وقته كالذبح
والطوافين والسعي .
تذنيب
واختلف في آخر وقت العمرة المتمتع بها على أربعة أقوال :
( أ ) زوال الشمس يوم التروية ، قاله الفقيه : في المرأة إذا لم تطهر حتى تزول
الشمس يوم التروية ( 1 ) .
( ب ) غروب شمس التروية قاله التقي : للمختار وللمضطر إلى أن يبقى من
هامش
( 1 ) المختلف : كتاب الحج ص 124 قال : مسألة اختلف علماؤنا في وقت فوات المتعة إلى أن قال :
وقال علي بن بابويه : في الحائض إذا طهرت يوم التروية قبل زوال الشمس فقد أدركت متعتها وإن
طهرت بعد الزوال يوم التروية فقد بطلت الخ .