شرح
والخامس قول ابن إدريس ( 1 ) .
والسادس قول التقي ( 2 ) .
والتحقيق : إن النزاع لفظي ، لأنه لا خلاف بينهم في وجوب إيقاع الموقفين في
وقتهما ، وإجزاء إيقاع بعض أفعال الحج كالذبح والطوافين في طول ذي الحجة .
فكان القائل بالأول أراد الزمان الذي يصح فيه إيقاع أفعال الحج .
وبالثاني ذلك ، مع صحة بعض أفعال الحج كصوم بدل الهدي ، فإنه يجوز من
أول العشر ولا يجوز قبله ( 3 ) .
وبالثالث الذي يصح إنشاء الإحرام فيه مضيقا للمختار ، ولوقوع الوقوف بعرفة
فيه ، وقال عليه السلام : ( الحج عرفة ) ( 4 ) .
وبالرابع أنه وقت فوات الوقوف بعرفة ، فلم يصح إنشاء الإحرام حينئذ ، لقوله
عليه السلام : الحج عرفة ، وبتعذر إدراك المشعر إلا اضطرارا . ولو أمكن إدراكه
المشعر قبل طلوع الشمس مع إحرامه بعد الفجر أجزأ .
وبالخامس إكمال الموقفين في ذلك الوقت ، وهما أعظم أركان الحج ، لفواته
بفواتهما عمدا وسهوا اختيارا واضطرارا .
هامش
( 1 ) لا يخفى أن قول ابن إدريس في السرائر مخالف لما نقله من أن فتواه ( طلوع شمس النحر )
لاحظ السرائر كتاب الحج ، باب كيفية الإحرام ص 126 س 24 قال : وأشهر الحج إلى أن قال : والذي
يقوي في نفسي مذهب شيخنا المفيد وشيخنا أبي جعفر في نهايته الخ فلاحظ .
( 2 ) الكافي : الحج ص 201 س 18 قال : فأما الوقت للإحرام فأشهر الحج شوال وذو القعدة وثمان
من ذي الحجة .
( 3 ) هكذا في نسخة ( ألف ) المصححة ، وفي نسخة ( ب وج ) ما لفظه : وبالثاني أنه الزمان الذي
يفوت الحج بفواته ، أو الزمان الذي يمكن فيه إيقاع أفعال الحج .
( 4 ) عوالي اللئالي : ج 2 ص 93 الحديث 247 .