تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
الصدوق ( 1 ) وأبي علي ( 2 ) . وظاهر المصنف في النافع ( 3 ) والمعتبر ( 4 ) التوقف . احتج الأولون بأن كل واحدة منهما لازمة للذمة ، وهو حق مالي ، فيتساويان كالدين ، إذ لا مزية ، نعم لو قصر نصيب كل واحدة بحيث لا يرغب فيه أجير ، اقتصر على حجة الإسلام . احتج الآخرون بما رواه ضريس بن أعين قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل عليه حجة الإسلام ونذر في شكر ليحجن رجلا فمات الذي نذر قبل أن يحج حجة الإسلام وقبل أن يفي الله بنذره ، فقال : إن ترك مالا حج عنه حجة الإسلام من جميع ماله ، ويخرج من ثلثه ما يحج به عنه النذر ، وإن لم يكن ترك مالا إلا بقدر حجة الإسلام ، حج عنه حجة الإسلام مما ترك ، وحج عنه وليه النذر فإنما هو دين عليه ( 5 ) . وحملها العلامة على وقوع النذر في مرض الموت ( 6 ) وحمل الشيخ حج الولي على الاستحباب ( 7 ) .
هامش
ما لفظه : ومن نذر أن يحج لله تعالى وقد وجب عليه حجة الإسلام ثم مات ، يحج عنه حجة الإسلام من أصل ماله ويحج عنه ما نذر من ثلثه . ( 1 ) الفقيه : ج 2 ص 263 ( 150 ) باب من يموت وعليه حجة الإسلام وحجة في نذر عليه ، الحديث 1 . ( 2 ) تقدم نقله عن المختلف . ( 3 ) لاحظ ما نقلناه من عبارة النافع ، فقوله ( وفيه وجه آخر ) مشعر بالتوقف . ( 4 ) المعتبر : كتاب الحج ص 334 س 21 قال ( ه‍ ) من مات وعليه حجة الإسلام وأخرى منذورة الخ . فأكتفي بنقل الأقوال من دون ترجيح قول منها . ( 5 ) التهذيب : ج 5 ( 26 ) باب من الزيادات في فقه الحج ص 406 الحديث 59 . ( 6 ) المختلف : كتاب الحج ، الفصل الخامس في مسائل متبددة ص 151 س 39 قال بعد نقل استدلال الشيخ برواية ضريس : والجواب أنه محمول على من نذر في مرض الموت . ( 7 ) التهذيب : ج 5 ( 26 ) باب من الزيادات في فقه الحج ص 406 قال بعد نقل رواية ضريس : قوله عليه السلام : ( فليحج عنه وليه ما نذر ) على جهة التطوع والاستحباب دون الفرض والإيجاب .
المهذب البارع — صفحة 143 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي