الخامسة : من مات وعليه حجة الإسلام وأخرى منذورة ، أخرجت
حجة الإسلام من الأصل ، والمنذورة من الثلث ، وفيه وجه آخر .
شرح
( يج ) لو علم سبق واحدة في الجملة أقرع .
( يد ) هذا الإخراج واجب على الفور ، فيأثم بالتأخير ويضمن .
قال طاب ثراه : من مات وعليه حجة الإسلام وأخرى منذورة ، أخرجت حجة
الإسلام من الأصل ، وما نذره من الثلث ، وفيه وجه آخر .
أقول : الوجه الآخر : إخراج المنذورة من صلب المال وقسمته عليهما مع القصور كالدين
وهو مذهب ابن إدريس ( 1 ) واختاره المصنف في الشرايع ( 2 ) وإليه ذهب العلامة ( 3 ) وفخر
المحققين ( 4 ) والشهيد ( 5 ) .
والأول مختار الشيخ في المبسوط ( 6 ) والنهاية ( 7 ) والتهذيب ( 8 ) وهو مذهب
هامش
( 1 ) المختلف : كتاب الحج الفصل الخامس في مسائل متبددة من هذا الباب ص 151 س 35 قال :
مسألة من نذر الحج ومات وعليه حجة الإسلام أخرجتا من صلب المال ، وهو اختيار ابن إدريس ، إلى أن
قال : والمنذورة من الثلث وهو اختيار ابن الجنيد ثم قال : لنا أنهما واجبان فيجب إخراجهما من صلب المال كالديون .
( 2 ) الشرايع : القول في شرائط ما يجب بالنذر قال : الأولى إذا نذر الحج مطلقا إلى أن قال : ثم مات
قضي عنه أصل تركته الخ .
( 3 ) تقدم نقله عن المختلف .
( 4 ) القواعد : المطلب الخامس في شرائط النذر قال : نعم لو تمكن بعد وجوبه ومات لم يأثم ويقضى
من صلب التركة ولو كان عليه حجة الإسلام قسمت التركة بينهما الخ وارتضاه فخر المحققين ولم يعلق عليه شيئا .
( 5 ) الدروس : كتاب الحج ، درس ، وقد يجب الحج والعمرة بالنذر ص 87 س 4 قال : ومن مات
وعليه حجة الإسلام والنذر أخرجتا من صلب ماله الخ .
( 6 ) المبسوط : كتاب الحج : ج 1 ص 306 س 3 قال : ومن نذر أن يحج إلى أن قال : أخرجت حجة
الإسلام من صلب المال وما نذر فيه من ثلاثة الخ .
( 7 ) النهاية : كتاب الحج ، باب آخر من فقه الحج ص 283 س 18 قال : ومن نذر أن يحج إلى أن
قال : أخرجت عنه حجة الإسلام من صلب المال وما نذر فيه من ثلاثة الخ .
( 8 ) التهذيب : ج 5 ( 26 ) باب من الزيادات في فقه الحج ص 406 قال : بعد نقل حديث 58