المقدمة الثالثة
في أنواع الحج ، وهي ثلاثة ، تمتع ، وقران ، وإفراد .
فالمتمتع هو الذي يقدم عمرته أمام حجة ناويا بها التمتع ، ثم ينشئ
إحراما آخر بالحج من مكة .
وهذا فرض من ليس حاضري مكة .
وحده : من بعد عنها ثمانية وأربعون ميلا من كل جانب ، وقيل :
اثني عشر ميلا فصاعدا من كل جانب .
ولا يجوز لهؤلاء العدول عن التمتع إلى الإفراد والقران إلا مع الضرورة .
شرح
قال طاب ثراه : وحده من بعد عنها بثمانية وأربعين ميلا من كل جانب ، وقيل :
اثني عشر ميلا فصاعدا من كل جانب .
أقول : مختار المصنف هو مذهب الشيخين في المقنعة ( 1 ) والنهاية ( 2 ) والتهذيب ( 3 )
والصدوق ( 4 ) واختاره العلامة في المختلف ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) وجزم به الشهيد ( 7 ) .
هامش
( 1 ) لم أعثر عليه في المقنعة وما نقله العلامة عنه في المختلف .
( 2 ) النهاية : كتاب الحج باب أنواع الحج ص 206 قال : فأما التمتع إلى أن قال : أو يكون بينه وبينها
ثمانية وأربعون ميلا .
( 3 ) التهذيب : ج 5 ( 4 ) باب ضروب الحج ص 32 قال بعد نقل حديث 24 : والذين لا يجب عليهم
المتعة إلى أن قال : أو يكون بينه وبين مكة ثمانية وأربعون ميلا .
( 4 ) الفقيه : ج 2 ( 110 ) باب وجوه الحاج ص 203 قال : وحد حاضري المسجد الحرام أهل مكة
وحواليها على ثمانية وأربعين ميلا .
( 5 ) المختلف : كتاب الحج ص 90 س 6 قال : والأقرب الأول ، أي قول الشيخ في النهاية
( 6 ) التذكرة : ج 1 ص 318 س 36 قال : مسألة اختلف علماؤنا في حد حاضري المسجد الحرام الخ .
( 7 ) الدروس : درس أقسام الحج ثلاثة إلى أن قال في ص 91 س 21 ثم التمتع عزيمة في النائي عن .