شرح
ولقوله عليه السلام : ما تقرب إلى الله بشئ أفضل المشي إلى بيت الله على
القدمين ( 1 ) .
وعن الثاني : أنها حكاية حال فلا تعم ، وليدل على الجواز .
وهو بعينه الجواب عن الثالث والرابع ، فلعله عليه السلام : علم منها العجز .
وروي عنه عليه السلام : أي شئ أحب إليك ؟ نمشي أو نركب ؟ فقال :
تركبون أحب إلي فإن ذلك أقوى على الدعاء والعبادة ( 2 ) .
الثانية : إذا مر بمعبر هل يجب عليه أن يقوم فيه ؟ أو يجوز له الجلوس ؟ قيل :
بالأول لاشتمال المشي على أمرين ، القيام والحركة ، فلا يسقط أحدهما بتعذر الآخر .
ولرواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام ، أن عليا
عليه السلام سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فمر بالمعبر ، قال : فليقم في المعبر
حتى يجوز ( 3 ) وظاهر الأمر الوجوب ، وهو اختيار الشيخ رحمه الله ( 4 ) .
وقيل : بالثاني لانصراف نذر المشي إلى ما يتحصل فيه حقيقة المشي عادة ، وهو
هنا ساقط عادة ، فهو مستثنى ، وهو اختيار المصنف ( 5 ) والعلامة ( 6 ) .
الثالثة : لو ركب ناذر المشي مختارا ، فإن كان معينا بسنة كفر لخلف النذر ،
هامش
( 1 ) الفقيه : ج 2 ( 62 ) باب فضائل الحج ص 140 الحديث 59 .
( 2 ) التهذيب : ج 5 ( 1 ) باب وجوب الحج ص 12 قطعة من حديث 32 .
( 3 ) التهذيب : ج 5 ( 26 ) باب من الزيادات في فقه الحج ص 478 الحديث 339 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 كتاب الحج ، فصل في حقيقة الحج والعمرة ص 303 س 4 قال : فإذا انتهى إلى
مواضع العبور قام قائما .
( 5 ) المعتبر : كتاب الحج ص 331 س 17 قال بعد نقل رواية السكوني : والأقرب أنه على
الاستحباب لأن نذر المشي ينصرف إلى ما يصح المشي فيه الخ .
( 6 ) التذكرة : ج 1 كتاب الحج ص 308 س 21 قال : مسألة لو نذر الحج ما شيا انعقد نذره إلى أن
قال : فلو احتاج إلى عبور نهر عظيم في سفينة قيل : يقوم في السفينة ، والوجه الاستحباب .