شرح
أقول : البحث هنا في مسائل :
الأولى : لو نذر الحج ماشيا هل ينعقد وصفه ؟ بمعنى أنه يجب عليه أن يحج
كذلك ، ولا يجوز له الحج راكبا ، يبنى على مسألة : هي أن المشي أفضل في الحج أم
الركوب ؟
قيل فيه ثلاثة أقوال :
( الأول ) المشي أفضل لوجوه :
( أ ) إنه أشق وقال عليه السلام : أجرك على قدر نصبك ( 1 ) .
( ب ) روى رفاعة بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام رجل نذر أن يمشي إلى
بيت الله ، قال : فليمش ( 2 ) .
( ج ) فعل الحسن بن علي عليهما السلام وسيد العابدين والكاظم عليهما السلام ،
ومواظبتهم عليه ، ويساق معهم المحامل والجمال ( 3 ) .
قال المصنف في المعتبر : وعليه اتفاق العلماء ( 4 ) .
هامش
( 1 ) رواه البخاري في صحيحة : باب العمرة على قدر النصب ، ورواه مسلم في صحيحه : ج 2 كتاب
الحج الحديث 126 وأحمد بن جنبل في مسنده : ج 6 ص 43 ولفظ الحديث " قالت عايشة : يا رسول الله
صلى الله عليه وآله يصدر الناس بنسكين وأصدر بنسك واحد إلى أن قال : ولكنها على قدر نصبك " .
( 2 ) الإستبصار : ج 2 ( 89 ) باب من نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام هل يجوز أن يركب أم لا
ص 150 الحديث 4 .
( 3 ) التهذيب : ج 5 كتاب الحج باب وجوب الحج ص 11 الحديث 29 وص 12 الحديث 33 قال : إن
الحسن بن علي كان يمشي وتساق معه محامله ورحاله . وفي البحار : ج 46 تاريخ علي بن الحسين السجاد
عليه السلام ص 91 الحديث 78 وفيه : وحج عليه السلام ماشيا فسار في عشرين يوما من المدينة إلى مكة ،
وفيه أيضا نقلا عن عبد الله بن مبارك إلى أن قال : وهو يسير في ناحية من الحاج بلا زاد ولا راحلة . وفي
البحار : ج 48 تاريخ الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام ( 5 ) باب عبادته ص 100 الحديث 2 .
( 4 ) المعتبر : كتاب الحج ص 330 س 4 قال : والحج ما شيا أفضل إذا لم يضعفه عن العبادة الخ . ولم
أعثر على جملة ( وعليه اتفاق العلماء ) .