مسائل
الأولى : إذا نذر عير حجة الإسلام لم يتداخلا . ولو نذر حجا مطلقا
قيل : يجزئ إن حج بنية النذر عن حجة الإسلام ، ولا تجزئ
حجة الإسلام عن النذر ، وقيل : لا تجزئ إحداهما عن الأخرى ، وهو أشبه .
شرح
( ب ) إنه من بلد الميت مع سعة التركة ، وهو قوله في النهاية ( 1 ) واختاره ابن
إدريس ( 2 ) لأنه كان يجب عليه نفقة الطريق من بلده ، فلما مات سقط الحج عن
بدنه ، وبقي في ماله قدر ما كان يجب عليه لو بقي حيا .
ورد بالمنع من وجوب نفقة الطريق ، إذ لو خرج متسكعا ، أو في نفقة غيره ، أو
اتفق له قطع المسافة لغير الحج كالتجارة ثم أراده حينئذ لصح منه ، ولم يجب عليه
نفقة ما فات من الطريق ، ولا بذل مال بقدرها إجماعا .
والمعتمد التفصيل . وهو أن الحج إن كان منذورا من بلد معين وجب
الاستيجار عنه من ذلك البلد ، وإن كان مطلقا ، أو حج الإسلام فمن أقرب
الأماكن ، وهو اختيار العلامة في المختلف ( 3 ) .
قال طاب ثراه : إذا نذر غير حجة الإسلام لم يتداخلا ، ولو نذر حجا مطلقا قيل :
يجزئ إن حج بنية النذر عن حجة الإسلام ، ولا يجزئ حجة الإسلام عن النذر ،
وقيل : لا يجزئ إحداهما عن الأخرى ، وهو أشبه .
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب الحج ، باب وجوب الحج ص 203 س 14 قال : فإن لم يخرج أحدا عنه والحال
هذه إلى أن قال : وأدركه الموت وجب أن يخرج عنه من صلب ماله إلى أن قال : وكذلك الحكم إذا ترك
قدر ما يحج به من بعض المواقيت الخ .
( 2 ) السرائر : كتاب الحج ص 120 س 34 قال : وأدركه الموت وكان الحج قد استقر عليه وجب أن
يخرج عنه من صلب ماله ما يحج به من بلده .
( 3 ) المختلف : كتاب الحج ص 87 س 31 قال : والأقرب عندي التفصيل الخ .