وإذا استقر الحج فأهمل ، قضي عنه من أصل تركته ، ولو لم يخلف
سوى الأجرة قضي عنه من أقرب الأماكن وقيل : من بلده مع السعة .
ومن وجب عليه الحج لا يحج تطوعا .
ولا تحج المرأة ندبا إلا بإذن زوجها ، ولا يشترط إذنه في الواجب ،
وكذا في العدة الرجعية .
شرح
والعلامة ( 1 ) .
احتج الشيخ برواية أبي الربيع الشامي قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن
قول الله عز وجل " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " فقال :
ما يقول الناس ؟ قال : فقلت له : الزاد والراحلة ، قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام :
قد سئل أبو جعفر عليه السلام عن هذا ، فقال : هلك الناس إذا ، لئن كان كل من
كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت عياله ويستغني به عن الناس ، ينطلق إليه فيسلبهم
إياه ، لقد هلكوا إذا ، فقيل له : فما السبيل ؟ فقال : السعة في المال إذا كان يحج
ببعض ويبقي بعض يقوت عياله ، أليس قد فرض الله الزكاة فلم يجعلها إلا على من
ملك مائتي درهم ( 2 ) .
وهي قاصرة الدلالة على مطلوبه ، لأنها تضمنت اعتبار مؤنة العيال حسب ،
وهو شرط إجماعا ولم يذكر الرجوع إلى كفاية .
واحتج الباقون بعموم الآية ، وبروايات لا نطول بذكرها .
قال طاب ثراه : وإذا استقر الحج فأهمل ، قضي عنه من أصل تركته ، ولو لم
يخلف سوى الأجرة قضي عنه من أقرب الأماكن ، وقيل : من بلده مع السعة .
هامش
( 1 ) المختلف : كتاب الحج ص 86 س 10 قال : والأقرب عندي ما اختاره السيد المرتضى .
( 2 ) التهذيب : ج 5 ( 1 ) باب وجوب الحج ص 2 الحديث 1 .