ولو كان بغير الجماع مما يوجب الكفارة في شهر رمضان ، فإن
وجب بالنذر المعين لزمت الكفارة ، وإن لم يكن معينا أو كان تبرعا فقد
أطلق الشيخان لزوم الكفارة ، ولو خصا ذلك بالثالث كان أليق
بمذهبهما .
شرح
مصرحة بجوازه وحرمه في النهاية ( 1 ) والخلاف ( 2 ) وكذا ابن الجنيد ( 3 ) وابن
إدريس ( 4 ) المصنف ( 5 ) والعلامة ( 6 ) .
قال طاب ثراه : ولو كان بغير الجماع مما يوجب الكفارة في شهر رمضان ، فإن
وجب بالنذر المعين لزمت الكفارة ، وإن لم يكن معينا ، أو كان تبرعا فقد أطلق
الشيخان لزوم الكفارة ولو خصا ذلك بالثالث كان أليق بمذهبهما .أقول : البحث هنا يقع في مقامين :
الأول : الجماع ، وفيه ثلاثة مذاهب :
( الأول ) هل يجب الكفارة به مطلقا ؟ أو بشرط وجوب الاعتكاف ؟ العلامة في
القواعد على الثاني ( 7 ) وهو ظاهر الحسن ( 8 ) لأصالة براءة الذمة ، ولأنه لم يفسد
هامش
( 1 ) النهاية : باب الاعتكاف ص 172 س 1 قال : وعلى المعتكف أن يجتنب إلى أن قال : والطيب
والرياحين .
( 2 ) الخلاف : كتاب الاعتكاف مسألة 26 قال : لا يجوز للمعتكف استعمال شئ من الطيب .
( 3 ) المختلف : الاعتكاف ص 83 س 17 قال : مسألة وفي تحريم الطيب قولان إلى أن قال :
وكذا حرمه في الخلاف وهو المذهب ابن الجنيد . وهو الأقرب .
( 4 ) السرائر : كتاب الاعتكاف ص 98 س 6 قال : والأولى بالمعتكف أن يجتنب ما يجتنبه المحرم إلا
ما خرج بالدليل من النساء والطيب والرياحين .
( 5 ) لاحظ مذهب المصنف في المختصر النافع .
( 6 ) المختلف : الاعتكاف ص 83 س 17 قال : مسألة وفي تحريم الطيب قولان إلى أن قال :
وكذا حرمه في الخلاف وهو المذهب ابن الجنيد . وهو الأقرب .
( 7 ) القواعد : في الاعتكاف ص 71 قال : المطلب الثالث في أحكامه إلى أن قال : فإن أفسده مع
وجوبه كفر الخ .
( 8 ) المختلف : الاعتكاف ص 84 س 19 قال : وقال ابن عقيل : ونعم ما قال ومن أفطر في اعتكافه .