شرح
صوما والشيخ في المبسوط على الأول ( 1 ) لأنه يوجبه بالشروع فيه لعموم الروايات
ولأنه أحوط وهو مذهب العلامة في التحرير ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) إطلاق كثير من
الأصحاب . وهو ظاهر المصنف في النافع .
( الثاني ) على تقدير وجوبها هل هي واحدة ؟ أو متعددة ؟ لو وقع الجماع نهارا ،
قيل فيه قولان :
( أ ) كفارتان إن كان الإفساد في نهار رمضان ، إحداهما للرمضان والأخرى
للاعتكاف ولو كان في غير رمضان فواحدة . وهو مختار النهاية ( 4 ) وبه قال
أبو علي ( 5 ) .
( ب ) كفارتان وإن كان في غير رمضان ، وهو قول ابن إدريس حيث قال : فإن
جامعها ليلا فكفارة واحدة ، وإن جامعها نهارا في رمضان أو غيره فكفارتان ( 6 )
ومثله عبارة الشيخ في الإقتصاد ، فإنه قال : فإن جامع نهارا فعليه كفارتان مثل
هامش
إلى أن قال : إذا كان اعتكافه نذرا . . . الخ .
( 1 ) المبسوط : ج 1 كتاب الاعتكاف ص 289 س 19 قال : فإن لم يشترط وجب عليه بالدخول فيه
تمام ثلاثة أيام وقال في ص 294 س 8 الاعتكاف يفسده الجماع ويجب به القضاء والكفارة الخ .
( 2 ) التحرير : كتاب الاعتكاف ، في الحكام ص 88 قال : ( كج ) يجب الكفارة بالجماع على
المعتكف سواء جامع نهارا أو ليلا .
( 3 ) التذكرة : في الاعتكاف ص 294 قال : المطلب السادس في الكفارة ، مسألة إذا جامع المعتكف
إلى أن قال : وجبت عليه الكفارة .
( 4 ) النهاية : باب الاعتكاف ص 172 س 16 قال : ولا يجوز للمعتكف مواقعة النساء ، إلى أن قال :
وإن كانت مواقعته لها بالنهار في شهر رمضان كان عليه كفارتان .
( 5 ) المختلف : الاعتكاف ص 84 س 15 قال : وقال ابن الجنيد : إن جامع متعمدا ليلا فعليه كفارة .
رمضان وإن جامع نهارا فعليه كفارتان .
( 6 ) السرائر : كتاب الاعتكاف ص 98 س 14 قال : ولا يجوز للمعتكف مواقعة النساء إلى أن قال :
فإن كانت مواقعة لها بالنهار في شهر رمضان أو غيره كان عليه كفارتان .