شرح
في قواعده ( 1 ) وجزم الشهيد بجوازه ، وعبارته : ولو شرط الرجوع متى شاء اتبع ( 2 ) ولم
يتقيد بالعارض .
( ب ) في وقت هذا الشرط :
فنقول : الاعتكاف إن كان منذورا وجب أن يكون الشرط في عقد النذر ،
ولا يؤثر لو أطلقه وشرط في ابتداء اعتكافه . وإن كان مندوبا كان الشرط في ابتداء
اعتكافه ، فإن شرط عند العارض جاز قطعا ، وإن كان اقتراحا ، فيه الوجهان .
وعلى تقدير حصول الشرط في المندوب يرجع ما لم يمض يومان ، فإن مضت لم
يكن له الرجوع ، قاله الشيخ في المبسوط ( 3 ) .
ووجهه : أن الشرط إنما يؤثر فيما يوجبه الإنسان ، والثالث وجب بأصل الشرع ،
وسببه مضي اليومين ، وقيل : يجوز الرجوع مطلقا قضية للشرط هو مذهب
الشهيد ( 4 ) ونقله عن النهاية .
وإذا لم يشترط جاز الرجوع ما لم تمض يومان قاله في النهاية ( 5 ) ومنع في
المبسوط ( 6 ) بناء منه على وجوبه بالشروع فيه .
هامش
( 1 ) القواعد : المقصد الثالث في الاعتكاف وفيه مطالب الأول إلى أن قال : ولو شرط في نذره الرجوع الخ .
( 2 ) عبارة اللمعة هكذا : ويستحب للمعتكف الاشتراط إلى أن قال : وقيل يجوز اشتراط الرجوع
فيه مطلقا فيرجع متى شاء وإن لم يكن لعارض إلى أن قال : والأجود الأول : أي الرجوع عند العارض .
( 3 ) المبسوط : ج 1 كتاب الاعتكاف ، فصل في أقسام الاعتكاف ص 289 س 18 قال : فإن مضى
به يومان وجب عليه تمام الثالث .
( 4 ) اللمعة الدمشقية : الاعتكاف قال : ويستحب للمعتكف الاشتراط إلى أن قال : فيرجع عنده
وإن مضى يومان .
( 5 ) النهاية : باب الاعتكاف ص 171 س 19 قال : فإن مضى عليه يومان وجب عليه أيضا تمام
ثلاثة أيام .
( 6 ) المبسوط : ج 1 كتاب الاعتكاف ، فصل في أقسام الاعتكاف ص 289 س 19 قال : فإن لم يشترط وجب عليه بالدخول فيه تمام ثلاثة أيام الخ .