تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وأما أحكامه فمسائل :
الأولى : يستحب للمعتكف أن يشترط كالمحرم ، فإن شرط جاز له الرجوع ولم يجب القضاء ولو لم يشترط ثم مضى يومان وجب الإتمام على الرواية ، ولو عرض عارض خرج فإذا زال وجب القضاء .
شرح
قال طاب ثراه : ويستحب للمعتكف أن يشترط ( على ربه خ ) كالمحرم ، فإن شرط جاز له الرجوع ، ولم يجب القضاء ، ولو لم يشرط ثم مضى يومان وجب الإتمام على الرواية ، ولو عرض عارض خرج ، فإذا زال وجب القضاء . أقول : البحث هنا يقع في ثلاث مقامات : الأول : يستحب للمعتكف أن يشرط على ربه إن عرض له عارض أن يخرج من الاعتكاف وعليه إجماع العلماء إلا من مالك فإنه منع منه . واحتجاجه بأنه مناف للعبادة فهو كشرط الجماع والأكل في الصلاة مندفع بمنع المنافاة ، بل هو بمنزله شرط الاعتكاف في زمان دون زمان ، وهو سائغ ، بخلاف أصله الذي قاس عليه ، فإنه شرط أن يأتي بمنهي عنه في العبادة فلم يجز . ولنا وجوه : ( أ ) إنه عبادة له الخيار في إنشائها ، فجاز له شرط الرجوع مع العارض كالحج . ( ب ) إنه عبادة تجب بعقده ، فكان الشرط إليه فيه كالوقف . ( ج ) إن الاعتكاف لا يختص بقدر معين ، فإذا شرط الخروج فكأنه نذر القدر الذي أقامه . ( د ) إن فيه استظهارا للمكلف ببراءة ذمته من القضاء . ( ه‍ ) قول للصادق جعفر بن محمد عليهما السلام : واشترط على ربك في اعتكافك كما تشرط عند إحرامك ، إن لك في اعتكافك أن تخرج عند عارض إن