شرح
عرض لك من علة ينزل بك من الله ( 1 ) .
المقام الثاني : في كيفية عقد هذا الشرط ، وفيه بحثان :
( أ ) يجوز اشتراط الرجوع عند العارض قطعا ، وهل يجوز اقتراحا ، كان يقول :
ولي الرجوع إذا شئت ، عبارة المصنف في المعتبر تعطي المنع إلا مع العارض ( 2 ) وكذا
العلامة في التذكرة حيث قال : يستحب للمعتكف أن يشرط على ربه في
الاعتكاف ، أنه إذا عرض له عارض أن يخرج من الاعتكاف ( 3 ) " وكذا ظاهر
الخبر يدل على ذلك ( 4 ) وكذا عبارة الشيخ في المبسوط : إذا شرط المعتكف على ربه
إن عرض له عارض رجع فيه ( 5 ) " ( 6 ) .
ويؤيده أن النذر ملزم ، والتخيير ينافيه .
وأيضا فإنهم شبهوا الشرط هنا بالشرط في الإحرام في الحديث المذكور ، وفي
عبارات الفقهاء : والاشتراط في الإحرام إنما يصح مع العذر .
وعبارة المصنف في الشرايع تعطي الجواز صريحا ، حيث قال : ولو شرط في حال
نذره الرجوع إذا شاء كان له ذلك أي وقت شاء ولا قضاء ( 7 ) وكذا عبارة العلامة
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 4 ( 66 ) باب الاعتكاف وما يجب فيه من الصيام ص 289 قطعة من حديث 10 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الاعتكاف ص 324 قال : وأما أحكامه فمسائل الأولى يستحب أن يشترط في
اعتكافه إلى أن قال : فله اشتراط الرجوع مع العارض الخ .
( 3 ) التذكرة : ج 1 ص 293 قال : مسألة يستحب للمعتكف أن يشترط على ربه في الاعتكاف أنه
إن عرض له عارض أن يخرج الخ .
( 4 ) تقدم آنفا .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 289 فصل في أقسام الاعتكاف قال : ومتى شرط المعتكف على . . . الخ .
( 6 ) بين الهلالين غير محرر في نسخة ( ب ) .
( 7 ) شرايع الإسلام : كتاب الاعتكاف قال : وأما أقسامه فإنه ينقسم إلى واجب وندب إلى أن قال :
ولو شرط في حال نذره الرجوع إذا شاء الخ .