شرح
كان يقول : الدجاجة ومثلها تموت في البئر ، ينزح منها دلوان أو ثلاثة . فإذا كانت
شاة وما أشبهها فتسعة أو عشرة ( 1 ) وهو مذهب الصدوق ( 2 ) وروى عمرو بن سعيد
سبع دلاء ( 3 ) . وقال الثلاثة ( 4 ) ينزح لها أربعون ، وبه قال التقي ( 5 ) ، والقاضي ( 6 ) ،
وابن إدريس ( 7 ) واحتجوا بما تقدم ( 8 ) وبرواية سماعة عن الصادق ( عليه السلام )
قال : وإن كان سنورا أو أكبر منه نزحت منها ثلاثين دلوا أو أربعين دلوا ( 9 ) .
قال المصنف : والعمل بما ذكره ابن بابويه أولى ، لسلامة سنده . واحتجاج
الشيخ بالمشابهة ، ليس بصريح . فالصريح أولى ، لأنه استدلال بالمنطوق ( 10 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 1 ، ص 237 ، باب تطهير المياه ، من النجاسات ، حديث 14 .
( 2 ) قال في المقنع : كتاب الطهارة ، ص 10 س 17 ، وإن وقعت في البئر شاة فانزح منها سبعة أدلؤ .
( 3 ) التهذيب : ج 1 ، ص 235 ، باب تطهير المياه من النجاسات ، ح 10 ، ولفظ الحديث ( عن عمر بن
يزيد قال : حدثني عمرو بن سعيد بن هلال قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عما يقع في البئر ما بين
الفأرة والسنور إلى الشاة ، فقال : كل ذلك يقول : سبع دلاء الحديث ) .
( 4 ) أي المفيد والمرتضى والطوسي . ففي المقنعة : باب تطهير المياه من النجاسات ، ص 9 ، س 17 ، قال :
وينزح منها إذا ماتت فيها شاة إلى أن قال : أربعون " .
( 5 ) الكافي في الفقه لأبي الصلاح الحلبي : ص 130 ، س 12 ، قال : ولموت الكلب والثعلب
والشاة إلى أن قال : أربعون دلوا " .
( 6 ) المهذب : ج 1 ، ص 22 ، س 7 ، قال " : وأما الأربعون : فينزح إذا مات فيها شئ من الكلاب
والخنازير والغنم " .
( 7 ) السرائر : في مياه الآبار ، ص 11 ، س 27 ، قال " وإن مات فيها كلب أو شاة إلى أن قال : نزح
منها أربعون دلوا " .
( 8 ) أي برواية الحسين بن سعيد عن القاسم ، عن علي ، لأن فيه قوله ( عليه السلام ) ( والكب وشبه )
( 9 ) التهذيب : ج 1 ، ص 236 ، باب تطهير المياه من النجاسات ، قطعة من حديث 12 وفيه " سنور " .
( 10 ) المعتبر : كتاب الطهارة ، ص 16 ، س 29 .