وفي الدم أقول : والمروي في دم ذبح الشاة من ثلاثين إلى أربعين ،
وفي القليل دلاء يسيرة . ولموت الكلب وشبه أربعون ، وكذا في بول الرجل .
شرح
فلفظ الرواية لم يتعرض فيه للرطبة ، بل ذكره الشيخان ، لعدم انفكاكها
عن الميعان والتقطع بعد وقوعها في البئر ، والحكم بالخمسين تعلق على الذوبان
والتفرق ، وهو يحصل في الرطبة غالبا ، فهذا وجه التفصيل إلى الرطبة واليابسة .
قال طاب ثراه : وفي الدم أقوال : والمروي في دم ذبح الشاة من ثلاثين إلى
أربعين . وفي القليل دلاء يسيرة .
أقول : في الدم ستة أقوال :
( ألف ) : قول المفيد : في الكثير عشر ، وفي القليل خمس ( 1 ) .
( ب ) : قول الشيخ في النهاية : للقليل عشر وللكثير خمسون ( 2 ) .
( ج ) : قول المرتضى : في الدم ، ما بين الواحد إلى العشرين ( 3 ) .
( د ) : في القليل ثلاثين دلوا : رواه كردويه قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام )
عن البئر تقع فيها قطرة دم أو نبيذ مسكر أو بول أو خمر ؟ قال : ينزح منها ثلاثين دلوا ( 4 ) .
قال الشيخ : إنه شاذ ، ويمكن حمله على الاستحباب ( 5 ) واستحسنه العلامة
في المختلف ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : باب تطهير المياه من النجاسات ، ص 9 ، س 25
( 2 ) النهاية : كتاب الطهارة : قي مياه الآبار ، ص 7 ، س 11 .
( 3 ) المختلف : باب المياه من كتاب الطهارة ، باب 11 ، باب تطهير المياه من النجاسات ، ح 29 .
( 5 ) قال في المختلف : باب المياه من كتاب الطهارة ، ص 7 ، س 2 ، بعد نقل رواية كردويه ما
لفظه : " قال الشيخ : إنه شاذ ويمكن حمله على الاستحباب " إلى أن قال : " وحمل الشيخ حديث كردويه
على الاستحباب حسن " .
( 6 ) قال في المختلف : باب المياه من كتاب الطهارة ، ص 7 ، س 2 ، بعد نقل رواية كردويه ما
لفظه : " قال الشيخ : إنه شاذ ويمكن حمله على الاستحباب " إلى أن قال : " وحمل الشيخ حديث كردويه
على الاستحباب حسن " .