شرح
( ه ) في القليل عشرة ، وفي الكثير من ثلاثين إلى أربعين . وهو اختيار المصنف .
( و ) قال ابنا بابويه : إذا وقع فيها قطرات من دم ، ينزح منها دلاء . ولم يعينا
العدد ( 1 ) .
احتج المصنف بحسنة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال سألته عن
رجل ذبح شاة ، فاضطربت ووقعت في بئر ماء وأوداجها تشخب دما ، هل تتوضأ من
تلك البئر ؟ قال ينزح منها ما بين الثلاثين إلى الأربعين دلوا ، ثم يتوضأ منها . وعن
رجل ذبح دجاجة أو حمامة فوقع الدم في بئر ، هل يصلح أن تتوضأ منها ؟ قال : ينزح
منها دلاء يسيرة ، ثم تتوضأ منها ( 2 ) .
وأما السيد فيمكن أن يحتج له بحديث زرارة عن الصادق ( عليه السلام ) حيث
سأله عن بئر قطر فيها قطرة دم أو خمر ؟ فقال : الدم والخمر والخنزير في ذلك كله
واحد ، ينزح منها عشرين دلوا ( 3 ) .
واحتج الصدوقان : بصحيحة محمد بن إسماعيل قال : كتبت إلى رجل أسأله أن
يسأل أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن البئر تكون في المنزل للوضوء ، فيقطر فيها
قطرات من بول أو دم ، أو يسقط فيها شئ من العذرة كالبعرة أو نحوها ، ما الذي
يطهرها حتى يحل الوضوء منها للصلاة ؟ فوقع ( عليه السلام ) في كتابي بخطه ، ينزح
منها دلاء ( 4 ) .
هامش
( 1 ) نقله عنهما في المختلف : باب المياه ، من كتاب الطهارة ، ص 6 ، س 28 ، ثم قال بعد جملة ( ولم يعينا
العدد ) : " ولم يفصلا بين القليل والكثير ، وإن كان مفهوم كلامهما يعطي القلة ، مع أن محمد بن بابويه رحمه الله
روى أن في ذبح الشاة من ثلاثين إلى أربعين وفي دم الدجاجة والحمامة دلاء " .
( 2 ) التهذيب : ج 1 ، ص 409 9 ، باب 21 ، المياه وأحكامها ، حديث 7 ، مع اختلاف يسير في العبارة . ،
( 4 ) التهذيب : ج 1 ، ص 244 ، باب 11 ، تطهير المياه من النجاسات ، حديث 36 .