وللعذرة عشرة ، فإن ذابت فأربعون أو خمسون .
شرح
هي مقصورة على الجمل والحمار والبغل ، فمن أين يلزم في البقرة والفرس . فإن قالوا :
هي مثلها في العظم ، طالبناهم بدليل التخطي إلى التماثل من أين عرفوه ؟ لا بد له
من دليل ، ولو ساغ البناء على المماثلة في العظم ، لكانت البقرة كالثور ، ولكان
الجاموس كالجمل ، وربما كانت فرس في عظم الجمل ، فلا تعلق إذا بهذا وشبهه ،
قال : والأوجه أن يجعل الفرس والبقرة في قسم ما لم يتناوله نص على الخصوص ( 1 ) .
قال طاب ثراه : وللعذرة عشرة ، فإن ذابت فأربعون أو خمسون .
أقول : هذا مذهب الصدوق ( 2 ) ومستنده رواية أبي بصير عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : سألته عن العذرة تقع في البئر ؟ فقال : ينزح منها عشر دلاء ، فإن
ذابت فأربعون أو خمسون ( 3 ) .
وقال المفيد في المقنعة : وإن وقع فيها عذرة يابسة ولم تذب ولم تتقطع ، نزح منها
عشر دلاء . وإن كانت رطبة وذابت وتقطعت فيها ، نزح منها خمسون ( 4 ) .
وقال الشيخ في المبسوط : وإن وقعت فيها عذرة وكانت رطبة ، نزح منها خمسون ،
وإن كانت يابسة نزح منها عشر دلاء ( 5 ) .
وقال السيد في مصباحه : لليابسة عشر ، فإن ذابت وتقطعت ، خمسون ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الطهارة ، في المنزوحات ، ص 14 ، س 27 .
( 2 ) المقنع : كتاب الطهارة ، باب ما يقع في البئر والأواني من الناس والبهائم والطير وغير ذلك ، ص 4 ،
س 3 و 4 .
( 3 ) التهذيب : ج 1 ، ص 244 ، كتاب الطهارة ، باب تطهير المياه من النجاسات ، قطعة من
حديث 33 .
( 4 ) المقنعة : باب تطهير المياه من النجاسات ، ص 9 ، س 23 ، وفيها " ولم تذب فيها وتقطعت "
( 5 ) المبسوط : ج 1 ، ص 12 ، كتاب الطهارة ، باب المياه وأحكامها ، س 3 - 4 ، وفيه زيادة كلمة
" دلوا " بعد كلمة خمسون .
( 6 ) نقله عنه في المعتبر : كتاب الطهارة ، في المنزوحات ، ص 15 ، س 27 و 38 .