تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
وللعذرة عشرة ، فإن ذابت فأربعون أو خمسون .
شرح
هي مقصورة على الجمل والحمار والبغل ، فمن أين يلزم في البقرة والفرس . فإن قالوا : هي مثلها في العظم ، طالبناهم بدليل التخطي إلى التماثل من أين عرفوه ؟ لا بد له من دليل ، ولو ساغ البناء على المماثلة في العظم ، لكانت البقرة كالثور ، ولكان الجاموس كالجمل ، وربما كانت فرس في عظم الجمل ، فلا تعلق إذا بهذا وشبهه ، قال : والأوجه أن يجعل الفرس والبقرة في قسم ما لم يتناوله نص على الخصوص ( 1 ) . قال طاب ثراه : وللعذرة عشرة ، فإن ذابت فأربعون أو خمسون . أقول : هذا مذهب الصدوق ( 2 ) ومستنده رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن العذرة تقع في البئر ؟ فقال : ينزح منها عشر دلاء ، فإن ذابت فأربعون أو خمسون ( 3 ) . وقال المفيد في المقنعة : وإن وقع فيها عذرة يابسة ولم تذب ولم تتقطع ، نزح منها عشر دلاء . وإن كانت رطبة وذابت وتقطعت فيها ، نزح منها خمسون ( 4 ) . وقال الشيخ في المبسوط : وإن وقعت فيها عذرة وكانت رطبة ، نزح منها خمسون ، وإن كانت يابسة نزح منها عشر دلاء ( 5 ) . وقال السيد في مصباحه : لليابسة عشر ، فإن ذابت وتقطعت ، خمسون ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الطهارة ، في المنزوحات ، ص 14 ، س 27 . ( 2 ) المقنع : كتاب الطهارة ، باب ما يقع في البئر والأواني من الناس والبهائم والطير وغير ذلك ، ص 4 ، س 3 و 4 . ( 3 ) التهذيب : ج 1 ، ص 244 ، كتاب الطهارة ، باب تطهير المياه من النجاسات ، قطعة من حديث 33 . ( 4 ) المقنعة : باب تطهير المياه من النجاسات ، ص 9 ، س 23 ، وفيها " ولم تذب فيها وتقطعت " ( 5 ) المبسوط : ج 1 ، ص 12 ، كتاب الطهارة ، باب المياه وأحكامها ، س 3 - 4 ، وفيه زيادة كلمة " دلوا " بعد كلمة خمسون . ( 6 ) نقله عنه في المعتبر : كتاب الطهارة ، في المنزوحات ، ص 15 ، س 27 و 38 .