تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
ولموت البغل والحمار ينزح كر ، وكذا قال الثلاثة في الفرس والبقرة . ولموت الإنسان سبعون دلوا .
شرح
قال طاب ثراه : ولموت الحمار والبغل كر وكذا قال الثلاثة في الفرس والبقرة أقول أما البغل والحمار ، فالكر فيهما مذهب الخمسة ( 1 ) والمستند فيه رواية عمرو بن سعيد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته حتى بلغت الحمار والجمل والبغل ؟ قال : كر من ماء ( 2 ) . وإن كان كثيرا ( 3 ) . وهي ضعيفة السند ، لكن الشهرة تؤيدها ، حتى قال المصنف : لا أعرف من الأصحاب رادا لها في الحكم ، وطعن فيها بالتسوية بين الجمل والحمار . وأجيب : بأن حصول التعارض في أحد الثلاثة ، لا يسقط استعمالها في الباقي . وأجاب بعضهم بأن من الجائز أن يكون الجواب وقع عن الحمار والبغل ، دون الجمل . وفيه ضعف ، لأنه يلزم منه التعمية في الجواب ، وهو ينافي حكمة المجيب ( 4 ) . وأما الفرس والبقرة فمذهب الثلاثة ، واختاره المصنف في الشرايع ( 5 ) . وقال في المعتبر : ونحن نطالبهم بالدليل ، فإن أجابوا برواية عمرو بن سعيد ، قلنا :
هامش
( 1 ) هم الشيخ الطوسي ، والمفيد ، والسيد المرتضى ، والصدوق ، وأبوه علي بن بابويه . ( 2 ) التهذيب : ج 1 ، ص 235 ، باب 11 ، تطهير المياه من النجاسات ، ح 10 ، أقول : لا يخفى أنه ليس في الحديث ولا في كلام الشيخ في التهذيب كلمة ( البغل ) ولعل ما استظهره ( قدس سره ) من كلام الشيخ في التهذيب نقلا عن المقنعة في جملة ( وأشباهها من الدواب ) ولكنه موجود في المعتبر راجع كتاب الطهارة ، ص 14 ، س 19 ، قال : " والطعن فيها بطريق التسوية بين الجمل والحمار والبغل " الخ . ( 3 ) هكذا في النسخ ، والظاهر زيادة الواو . والمراد كما يظهر من المقنعة : أن الماء إن كان كثيرا ينزح بقدر الكر وإن كان قليلا نزح كله . ( 4 ) المعتبر : كتاب الطهارة ، في المنزوحات ، ص 14 ، س 21 . ( 5 ) قال في الشرايع : كتاب الطهارة ج 1 ، ص 13 ، في ماء البئر من الماء المطلق . وينزح كر إن مات فيها دابة أو حمار أو بقرة .