ولموت البغل والحمار ينزح كر ، وكذا قال الثلاثة في الفرس والبقرة .
ولموت الإنسان سبعون دلوا .
شرح
قال طاب ثراه : ولموت الحمار والبغل كر وكذا قال الثلاثة في الفرس والبقرة أقول أما البغل والحمار ، فالكر فيهما مذهب الخمسة ( 1 ) والمستند فيه رواية
عمرو بن سعيد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته حتى بلغت الحمار والجمل
والبغل ؟ قال : كر من ماء ( 2 ) .
وإن كان كثيرا ( 3 ) .
وهي ضعيفة السند ، لكن الشهرة تؤيدها ، حتى قال المصنف : لا أعرف
من الأصحاب رادا لها في الحكم ، وطعن فيها بالتسوية بين الجمل والحمار .
وأجيب : بأن حصول التعارض في أحد الثلاثة ، لا يسقط استعمالها في الباقي .
وأجاب بعضهم بأن من الجائز أن يكون الجواب وقع عن الحمار والبغل ، دون الجمل .
وفيه ضعف ، لأنه يلزم منه التعمية في الجواب ، وهو ينافي حكمة المجيب ( 4 ) .
وأما الفرس والبقرة فمذهب الثلاثة ، واختاره المصنف في الشرايع ( 5 ) .
وقال في المعتبر : ونحن نطالبهم بالدليل ، فإن أجابوا برواية عمرو بن سعيد ، قلنا :
هامش
( 1 ) هم الشيخ الطوسي ، والمفيد ، والسيد المرتضى ، والصدوق ، وأبوه علي بن بابويه .
( 2 ) التهذيب : ج 1 ، ص 235 ، باب 11 ، تطهير المياه من النجاسات ، ح 10 ، أقول : لا يخفى أنه ليس
في الحديث ولا في كلام الشيخ في التهذيب كلمة ( البغل ) ولعل ما استظهره ( قدس سره ) من كلام الشيخ
في التهذيب نقلا عن المقنعة في جملة ( وأشباهها من الدواب ) ولكنه موجود في المعتبر راجع كتاب الطهارة ،
ص 14 ، س 19 ، قال : " والطعن فيها بطريق التسوية بين الجمل والحمار والبغل " الخ .
( 3 ) هكذا في النسخ ، والظاهر زيادة الواو . والمراد كما يظهر من المقنعة : أن الماء إن كان كثيرا
ينزح بقدر الكر وإن كان قليلا نزح كله .
( 4 ) المعتبر : كتاب الطهارة ، في المنزوحات ، ص 14 ، س 21 .
( 5 ) قال في الشرايع : كتاب الطهارة ج 1 ، ص 13 ، في ماء البئر من الماء المطلق . وينزح كر إن مات
فيها دابة أو حمار أو بقرة .