وألحق الشيخ الفقاع والمني .
شرح
قال طاب ثراه : وألحق الشيخ الفقاع والمني .
أقول : نسب الإلحاق إلى الشيخ لسبقه إلى القول به . واختاره المصنف
في الشرايع ( 1 ) ولم نقف بحديث يدل بنطقه عليه . ويمكن أن يحتج في الفقاع بأنه خمر ،
فيثبت له حكمه . أما إنه خمر ، فلما رواه هشام بن الحكم عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : سألته عن الفقاع ؟ فقال : لا تشربه ، فإنه خمر مجهول ( 2 ) . وفي
هذا المعنى كثير .
وأما على المني فإنه ماء حكم بنجاسته ، وليس نزح بعضه أولى من البعض الآخر .
فيعود هذا في قسم ما لم يتناوله نص على التعيين .
وقوى الشيخ في المبسوط نزح جميع الماء فيما لم يرد فيه نص ( 1 ) وهو اختيار
المصنف ( 2 ) .
هامش
( 1 ) قال في الشرايع : ج س 13 ، في ماء البئر : وطريق تطهيره بنزح جميعه إن وقع فيها مسكر أو فقاع
أو مني أو أحد الدماء الثلاثة على قول مشهور .
( 2 ) الكافي : ج 6 ، ص 423 ، كتاب الأشربة ، باب الفقاع ، ح 7 ، لفظ الحديث : ( عن أبي جميلة
البصري قال : كنت مع يونس ببغداد ، فبينا أنا أمشي معه في السوق إذ فتح صاحب الفقاع فقاعه ، فأصاب
ثوب يونس فرأيته قد اغتم لذلك حتى زالت الشمس ، فقلت له : ألا تصلي يا أبا محمد ؟ فقال : ليس أريد أن
أصلي حتى أرجع إلى البيت فاغسل هذا الخمر من ثوبي ، قال : فقلت له : هذا رأيك أو شئ ترويه ؟ فقال :
أخبرني هشام بن الحكم أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الفقاع ؟ فقال : لا تشربه ، فإنه خمر مجهول ،
فإذا أصاب ثوبك فاغسله ) .
( 3 ) قال في المبسوط : ج 1 ، ص 12 ، كتاب الطهارة ، في مياه الآبار ، ما لفظه : ( وكل نجاسة تقع في البئر
وليس فيها مقدر منصوص فالاحتياط يقتضي نزح جميع الماء ، وإن قلنا بجوز أربعين دلوا منها ) آه .
( 4 ) الشرايع : ج 1 ، ص 14 ، قال في الفرع الثالث من فروع ماء البئر : الثالث : " إذا لم يقدر للنجاسة
منزوح ، نزح جميع ماءها "