تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
رواية زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) قلت : بئر قطر فيها دم أو خمر ؟ قال : الدم والخمر والميت ولحم الخنزير في ذلك كله واحد ، ينزح منه عشرون دلوا ( 1 ) . وفي رواية كردويه عن أبي الحسن ( عليه السلام ) عن البئر تقع فيها دم أو نبيذ مسكر أو بول أو خمر ؟ قال : ينزح منها ثلاثون دلوا ( 2 ) . ويمكن تعقل الفرق بين القطرة والصب ، كما عقل في الدم ( 3 ) ، لأن أثر القطرة في التنجيس ليس كأثر ما يصب صبا ، فإنه يشيع في الماء ، [ لشياعه في الماء ] . هكذا قال المصنف : وأكثر الأصحاب على عدم الفرق ، واختاره العلامة تفريعا على القول بالتنجيس . وظاهر الروايات يدل على الفرق . لأن ما ورد منها بوجوب الكل ، ورد بلفظ الصب ، وظاهره الكثرة ، وهو في صحيحة ابن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) : وإن مات فيها ثور أو صب فيها خمر نزح الماء كله وما ورد منها بلفظ القطرة يضمن وجوب عشرين ، كرواية زرارة ( ه ) ومنها ما ورد مجردا عن التقييد بالقطرة والصب ، كقوله ( وقع فيها خمر ) يضمن ثلاثين ، كرواية كردويه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 1 ، ص 241 ، باب 11 ، تطهير المياه من النجاسات ، حديث 28 ، والحديث عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . ( 2 ) التهذيب : ج 1 ، ص 241 ، باب 11 ، تطهير المياه من النجاسات ، حديث 29 . وفي الاستبصار : ج 1 ، ص 35 ، باب 19 ، البئر يقع فيها البعير أو الحمار وما أشبهما أو يصب فيها الخمر ، حديث 5 . وفي المعتبر : كتاب الطهارة ، في المياه ، ص 13 ، س 26 . أقول : لا يخفى أن لفظ الحديث في تلك النسخ ( عن البئر تقع فيها قطرة دم ) الخ وإذا كان فيها زيادة كلمة ( قطرة ) فاستدلال المصنف كما سيجئ عن قريب غير مقبول ، فلا تغفل . ( 3 ) لأن الحكم في قليل الدم وكثيره مختلف . ( 4 ) التهذيب : ج 1 ، ص 241 ، باب 11 ، تطهير المياه من النجاسات ، قطعة من حديث 26 . ( 5 ) تقدمتا آنفا . ( 6 ) تقدمتا آنفا .