شرح
رواية زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) قلت : بئر قطر فيها دم أو خمر ؟ قال : الدم
والخمر والميت ولحم الخنزير في ذلك كله واحد ، ينزح منه عشرون دلوا ( 1 ) . وفي
رواية كردويه عن أبي الحسن ( عليه السلام ) عن البئر تقع فيها دم أو نبيذ مسكر أو
بول أو خمر ؟ قال : ينزح منها ثلاثون دلوا ( 2 ) .
ويمكن تعقل الفرق بين القطرة والصب ، كما عقل في الدم ( 3 ) ، لأن أثر القطرة
في التنجيس ليس كأثر ما يصب صبا ، فإنه يشيع في الماء ، [ لشياعه في الماء ] .
هكذا قال المصنف : وأكثر الأصحاب على عدم الفرق ، واختاره العلامة تفريعا
على القول بالتنجيس . وظاهر الروايات يدل على الفرق . لأن ما ورد منها بوجوب
الكل ، ورد بلفظ الصب ، وظاهره الكثرة ، وهو في صحيحة ابن سنان عن الصادق
( عليه السلام ) : وإن مات فيها ثور أو صب فيها خمر نزح الماء كله وما ورد منها
بلفظ القطرة يضمن وجوب عشرين ، كرواية زرارة ( ه ) ومنها ما ورد مجردا عن التقييد
بالقطرة والصب ، كقوله ( وقع فيها خمر ) يضمن ثلاثين ، كرواية كردويه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 1 ، ص 241 ، باب 11 ، تطهير المياه من النجاسات ، حديث 28 ، والحديث عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) .
( 2 ) التهذيب : ج 1 ، ص 241 ، باب 11 ، تطهير المياه من النجاسات ، حديث 29 .
وفي الاستبصار : ج 1 ، ص 35 ، باب 19 ، البئر يقع فيها البعير أو الحمار وما أشبهما أو يصب فيها الخمر ،
حديث 5 .
وفي المعتبر : كتاب الطهارة ، في المياه ، ص 13 ، س 26 .
أقول : لا يخفى أن لفظ الحديث في تلك النسخ ( عن البئر تقع فيها قطرة دم ) الخ وإذا كان فيها زيادة
كلمة ( قطرة ) فاستدلال المصنف كما سيجئ عن قريب غير مقبول ، فلا تغفل .
( 3 ) لأن الحكم في قليل الدم وكثيره مختلف .
( 4 ) التهذيب : ج 1 ، ص 241 ، باب 11 ، تطهير المياه من النجاسات ، قطعة من حديث 26 .
( 5 ) تقدمتا آنفا .
( 6 ) تقدمتا آنفا .