شرح
( ب ) : قول ابن أبي عقيل : إنها لا ينجس إلا بالتغير ( 1 ) ، ويستحب النزح ،
واختاره العلامة ( 2 ) وفخر المحققين طاب ثراهما ( 3 ) .
( ج ) قول الشيخ في التهذيب : إنها لا ينجس ويجب النزح تعبدا ( 4 ) .
احتج الأولون : بصحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام )
قال : سألته عن البئر تقع فيها الحمامة أو الدجاجة أو الفأرة ، أو الكلب أو الهرة ؟ فقال :
يجزيك أن تنزح منها دلاء فإن ذلك يطهرها إن شاء الله تعالى ( 5 ) .
دلت على حكمين :
( ألف ) : نجاسة البئر بقوله : ( فإن ذلك يطهرها ) فلو كانت طاهرة قبل النزح لزم
تحصيل الحاصل .
( ب ) : وجوب النزح بقوله : ( يجزيك ) فإن الإجزاء لا يستعمل إلا في موضع
الوجوب .
احتج الآخرون : بصحيحة محمد بن إسماعيل قال : كتبت إلى رجل أسأله أن
يسأل أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن ماء البئر ؟
هامش
( 1 ) المختلف : في ماء البئر ، ص 4 س 25 ، قال : " وقال الآخرون : لا ينجس بمجرد الملاقاة واختاره
ابن أبي عقيل وهو الحق عندي " .
( 2 ) المختلف : في ماء البئر ، ص 4 س 25 ، قال : " وقال الآخرون : لا ينجس بمجرد الملاقاة واختاره
ابن أبي عقيل وهو الحق عندي " .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في المياه ، ص 17 ، س 21 ، قال بعد نقل قول ابن أبي عقيل بالطهارة : " وهو الحق عندي " .
( 4 ) قال الشيخ في التهذيب : ( باب تطهير المياه من النجاسات ، ج 1 ، ص 232 ) ما لفظه : ( وبقي أن
تدل على وجوب تطهير مياه الآبار ، فإن من استعملها قبل تطهيره يجب عليه إعادة ما استعمله فيه إن
وضوء فوضوء وإن غسلا فغسلا ، وإن كان غسل الثياب فكذلك . ثم قال : قال محمد بن الحسن : عندي أن
هذا إذا كان قد غير ما وقع فيه من النجاسة أحد أوصاف الماء أما ريحه أو طعمه أو لونه . فأما إذا لم يغير
شيئا من ذلك ، فلا يجب أعاده شئ من ذلك ، وإن كان لا يجوز استعماله إلا بعد تطهيره .
( 5 ) التهذيب : ج 1 ، ص 237 ، باب 11 ، تطهير المياه من النجاسات ، حديث 17 .