تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وفي نجاسة البئر بالملاقاة قولان ، أظهرهما التنجيس .
منزوحات البئر وينزح لموت البعير والثور وانصباب الخمر ماؤها أجمع ،
شرح
على الأصل . ولأنها تناسب رواية الأشبار ، بخلاف المدنية ، فإنها تفضل عليها ، ويستبعد تقدير الواحد بأمرين متفاوتين . ولأن رواية محمد بن مسلم المتقدمة ( 1 ) يؤيدها على ما ذكرنا ، من حملها على الرطل المكي ، لجواز كون السائل من أهل مكة . احتج الآخرون : بالاحتياط . وبان الأكثر يدخل تحته الأقل ، بخلاف العكس . ولأنهم ( عليهم السلام ) من أهل المدينة ، فأجابوا بالمعهود عندهم . وعورض الأول : بأن الصلاة يجب أداؤها بطهور اختياري ، ولا يعدل عنه إلا مع تيقن نجاسته ، وليس . ولا نسلم حمل الإطلاق على بلدهم ، بل بلد السائل ، لأن انتفاعه بالجواب إنما يتم على تقدير علمه بالمراد ، وهو إنما نحمله على ما يعهده في بلده ، ولهذا اعتبرنا في الصاع تسعة أرطال عراقية ، وهو خلاف عادتهم وبلدهم . قال طاب ثراه : وفي نجاسة البئر بالملاقاة قولان : أحوطهما التنجيس . أقول : للأصحاب هنا ثلاثة أقوال : ( ألف ) : قول الشيخ في النهاية ( 2 ) ، والمبسوط ( 3 ) ، والخلاف ( 4 ) : بنجاستها : ووجوب النزح . وهو اختيار المفيد ( 5 ) ، وسلار ( 6 ) ، وابن إدريس ( 7 ) ، واختاره المصنف ،
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ، ص 414 ، باب 21 ، المياه وأحكامها ، حديث 27 . ( 2 ) النهاية : ج 1 ، ص 6 ، س 11 ، قال : " وأما مياه الآبار فإنها تنجس بكل ما يقع فيها من النجاسات " . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ، ص 11 ، س 9 ، قال " وأما مياه الآبار فإنها تنجس بما يقع فيها من النجاسات " . ( 4 ) لم نعثر على قول الشيخ في الخلاف بنجاسة البئر . ( 5 ) المقنعة : باب المياه وأحكامها ، ص 9 ، س 1 . ( 6 ) المراسم : ذكر ما يتطهر به ، وهو المياه ، ص 34 س 12 ، قال : وهي تنجس بما تقع فيها من نجاسة . ( 7 ) السرائر : باب المياه وأحكامها ، ص 9 س ، 32 ، قال : وأما مياه الآبار فإنها تنجس بما يقع فيها من ساير النجاسات " .
المهذب البارع — صفحة 84 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي