وفي حال الغيبة لا بأس بالمناكح ، وألحق الشيخ المساكن والمتاجر .
الثالثة : يصرف الخمس إليه مع وجوده ، وله ما يفضل عن كفاية
الأصناف من نصيبهم ، وعليه الإتمام لو أعوز ، ومع غيبته يصرف إلى
الأصناف الثلاثة مستحقهم
شرح
يؤيد بعمل الأصحاب ، وبما وجهناه .
قال طاب ثراه : وفي حال الغيبة لا بأس بالمناكح ، وألحق الشيخ المساكن
والمتاجر .
أقول : قد ثبت بنص الكتاب والسنة ما يدل على وجوب الخمس في الأموال على
اختلاف أجناسها ، واختصاص الإمام بالأنفال ، ففي حال ظهوره ( عليه السلام )
وبسط يده يتصرف كيف شاء ولا يجوز لأحد أن يتصرف فيما يخصه إلا بإذنه ، وإن
تصرف متصرف كان غاصبا . وإذا كان غائبا غيبة اختفاء عجل الله ظهوره وقيامه
ونعشنا بدولته ورحم ضيعتنا في غيبته فماذا يصنع بمستحقه من الأنفال ؟
قيل : فيه أربعة أقوال .
( ألف ) : إباحتها ، وهو اختيار سلار ، نقله المصنف ، والعلامة عنه ، وعبارته في
رسالته : الأنفال كبطون الجبال والآجام والمعادن وميراث الحربي كل ذلك للإمام ،
وفي حال الغيبة أباحوا ذلك لنا كرما وفضلا ( 1 ) .
( ب ) : لا يباح شئ لا المناكح ولا المساكن ولا غيرها ، لأنه واجب بنص
القرآن ، فلا يترك بروايات شاذة ، وأجمع العلماء على أن الآية ليست منسوخة ،
فيجب إيصاله إلى مستحقه ، وإن استمر العذر إلى الوفاة أوصى به إلى من يوصله
هامش
( 1 ) المراسم : كتاب الخمس ، ص 140 ، س 13 ، وقال : " والأنفال له خاصة إلى أن قال : والأرض الموات ،
وميراث الحربي ، والآجام والمفاوز ، والمعادن والقطايع " إلى أن قال : " وفي هذه الزمان قد أحلونا فيها
نتصرف فيه من ذلك كرما وفضلا لنا خاصة " .