شرح
إليه ، وهكذا ، وهو ظاهر أبي الصلاح ( 1 ) .
( ج ) : يباح المناكح والمساكن والمتاجر خاصة . ومعنى المناكح أن يشتري
الإنسان ما هو ملكه ( عليه السلام ) من الرقيق كالمغنوم بغير إذنه ، وإنما أباحوا ذلك
( عليهم السلام ) لأنها مصلحة تعم البلوى بها ويعسر التفصي عنها ، فوجب في نظرهم
( عليهم السلام ) الإذن في استباحة ذلك من دون إخراج حقهم ، لا على معنى أن
الواطي يطأ الحصة بالإباحة ، بل إن الذي يجب عليه الخمس أبيح له بعفو الإمام
تملك الأمة ، فيطأها بالملك التام ، وبه روايات ، والمراد بالمساكن أن يتخد موضعا
يسكنه من رؤوس الجبال وبطون الأودية وما أشبه ذلك ، ومعنى المتاجر أن يتجر
الإنسان ويستربح بالبيع والشراء لما هو مملوك له ( عليه السلام ) كالرقيق والحطب
المقطوع من الآجام المملوكة له ، لا إسقاط الخمس من ربح ذلك المتجر ، بل يكون
من باب الأرباح يجب الخمس فيما يفضل منه عن مؤونة السنة ، وإنما أباحوا
( عليهم السلام ) ذلك لعموم البلوى به وعسر التفصي منه ، وبه روايات ( 2 ) وهو
اختيار الشيخ رحمه الله ( 3 ) ، والمصنف ( 4 ) ، والعلامة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 174 ، فصل في جهة الحقوق ، س 3 ، قال : " ويلزم من تعين عليه شئ
من أموال الأنفال أن يصنع فيه ما بيناه في شطر الخمس ، لكون جميعها حقا للإمام ( عليه السلام ) ، إلى أن
قال : س 11 " ولا يجوز الرجوع عن هذا المعلوم بشاذ الأخبار " .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ، ص 378 ، باب 4 ، من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام .
( 3 ) النهاية : ص 200 ، باب الأنفال ، س 10 ، قال : " فأما في حال الغيبة فقدر خصوا " ،
إلى قوله : س 11 " فيما لا بد لهم من المناكح والمتاجر والمساكن " .
( 4 ) المعتبر : ص 296 ، كتاب الخمس ، س 30 ، قال : " الرابعة وفي حال الغيبة لا بأس بالمناكح وبه
قال المفيد في المقنعة ، وألحق الشيخ المساكن والمتاجر " .
( 5 ) المختلف : ص 208 ، في الأنفال ، س 25 ، قال بعد نقل الأقوال : فيبقى حكم الآية ثابتا في باقي
الأموال والأشخاص " . إلى آخره .