تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
شرح
إليه ، وهكذا ، وهو ظاهر أبي الصلاح ( 1 ) . ( ج ) : يباح المناكح والمساكن والمتاجر خاصة . ومعنى المناكح أن يشتري الإنسان ما هو ملكه ( عليه السلام ) من الرقيق كالمغنوم بغير إذنه ، وإنما أباحوا ذلك ( عليهم السلام ) لأنها مصلحة تعم البلوى بها ويعسر التفصي عنها ، فوجب في نظرهم ( عليهم السلام ) الإذن في استباحة ذلك من دون إخراج حقهم ، لا على معنى أن الواطي يطأ الحصة بالإباحة ، بل إن الذي يجب عليه الخمس أبيح له بعفو الإمام تملك الأمة ، فيطأها بالملك التام ، وبه روايات ، والمراد بالمساكن أن يتخد موضعا يسكنه من رؤوس الجبال وبطون الأودية وما أشبه ذلك ، ومعنى المتاجر أن يتجر الإنسان ويستربح بالبيع والشراء لما هو مملوك له ( عليه السلام ) كالرقيق والحطب المقطوع من الآجام المملوكة له ، لا إسقاط الخمس من ربح ذلك المتجر ، بل يكون من باب الأرباح يجب الخمس فيما يفضل منه عن مؤونة السنة ، وإنما أباحوا ( عليهم السلام ) ذلك لعموم البلوى به وعسر التفصي منه ، وبه روايات ( 2 ) وهو اختيار الشيخ رحمه الله ( 3 ) ، والمصنف ( 4 ) ، والعلامة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 174 ، فصل في جهة الحقوق ، س 3 ، قال : " ويلزم من تعين عليه شئ من أموال الأنفال أن يصنع فيه ما بيناه في شطر الخمس ، لكون جميعها حقا للإمام ( عليه السلام ) ، إلى أن قال : س 11 " ولا يجوز الرجوع عن هذا المعلوم بشاذ الأخبار " . ( 2 ) الوسائل : ج 6 ، ص 378 ، باب 4 ، من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام . ( 3 ) النهاية : ص 200 ، باب الأنفال ، س 10 ، قال : " فأما في حال الغيبة فقدر خصوا " ، إلى قوله : س 11 " فيما لا بد لهم من المناكح والمتاجر والمساكن " . ( 4 ) المعتبر : ص 296 ، كتاب الخمس ، س 30 ، قال : " الرابعة وفي حال الغيبة لا بأس بالمناكح وبه قال المفيد في المقنعة ، وألحق الشيخ المساكن والمتاجر " . ( 5 ) المختلف : ص 208 ، في الأنفال ، س 25 ، قال بعد نقل الأقوال : فيبقى حكم الآية ثابتا في باقي الأموال والأشخاص " . إلى آخره .
المهذب البارع — صفحة 569 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي