تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
وفي اعتبار الإيمان تردد ، واعتباره أحوط . ويلحق بهذا الباب مسائل : الأولى : ما يخص به الإمام من الأنفال ، وهو ما يملك من الأرض بغير قتال ، سلمها أهلها ، أو انجلوا . والأرض الموات التي باد أهلها ، أو لم يكن لها أهل ، ورؤوس الجبال ، وبطون الأودية ، والآجام ، وما يختص به ملوك أهل الحرب من الصوافي ، والقطايع غير المغصوبة ، وميراث من لا وارث له .
شرح
قال طاب ثراه : وفي اعتبار الإيمان تردد ، واعتباره أحوط . أقول : المستحق للخمس لا يعتبر فيه العدالة على قول الأكثر ، لأنه يستحق بالقرابة فلا يشترط زيادة على ذلك ، وقال بعض : باشتراطها ، بناء على اشتراطها في الزكاة ، وهو عوضها لقوله ( عليه السلام ) : لا تحل الصدقة لمحمد ولا لآل محمد ، إن الله جعل لهم في الخمس ما فيه كفايتهم ( 1 ) فجعله عوضا عنها ، فيعتبر في مستحقه ما يعتبر في مستحقها ، ولهذا منع منه الغني فكان على حدودها . أما الإيمان فشرط ، لئلا يساعد الكافر على كفره ، ولأنه أحوط ، ولأنه محاد لله فلا يفعل معه ما يؤذن بالمودة ، وكذا المسلم غير المستحق لا يعطى ، لأنه ملحق بالأول عند المحققين من الأصحاب ، ويحتمل ضعيفا استحقاقه لثبوت ذلك له بالقرابة والنسب ، ولا أعرف به شاهدا من حديث فأرويه ، أو قول فأحكيه .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 4 ، ص 126 ، باب 36 تمييز أهل الخمس ومستحقة ممن ذكر الله في القرآن ، قطعة من حديث 5 ، ولفظ الحديث ( والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد الذين لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة عوضهم الله مكان ذلك بالخمس فهو يعطيهم على قدر كفايتهم الحديث ) .