وفي اعتبار الإيمان تردد ، واعتباره أحوط .
ويلحق بهذا الباب مسائل :
الأولى : ما يخص به الإمام من الأنفال ، وهو ما يملك من الأرض بغير
قتال ، سلمها أهلها ، أو انجلوا . والأرض الموات التي باد أهلها ، أو لم يكن
لها أهل ، ورؤوس الجبال ، وبطون الأودية ، والآجام ، وما يختص به
ملوك أهل الحرب من الصوافي ، والقطايع غير المغصوبة ، وميراث من لا
وارث له .
شرح
قال طاب ثراه : وفي اعتبار الإيمان تردد ، واعتباره أحوط .
أقول : المستحق للخمس لا يعتبر فيه العدالة على قول الأكثر ، لأنه يستحق
بالقرابة فلا يشترط زيادة على ذلك ، وقال بعض : باشتراطها ، بناء على اشتراطها
في الزكاة ، وهو عوضها لقوله ( عليه السلام ) : لا تحل الصدقة لمحمد ولا لآل محمد ، إن
الله جعل لهم في الخمس ما فيه كفايتهم ( 1 ) فجعله عوضا عنها ، فيعتبر في مستحقه ما
يعتبر في مستحقها ، ولهذا منع منه الغني فكان على حدودها .
أما الإيمان فشرط ، لئلا يساعد الكافر على كفره ، ولأنه أحوط ، ولأنه محاد لله
فلا يفعل معه ما يؤذن بالمودة ، وكذا المسلم غير المستحق لا يعطى ، لأنه ملحق بالأول
عند المحققين من الأصحاب ،
ويحتمل ضعيفا استحقاقه لثبوت ذلك له بالقرابة والنسب ، ولا أعرف به
شاهدا من حديث فأرويه ، أو قول فأحكيه .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 4 ، ص 126 ، باب 36 تمييز أهل الخمس ومستحقة ممن ذكر الله في القرآن ، قطعة
من حديث 5 ، ولفظ الحديث ( والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد الذين لا تحل لهم
الصدقة ولا الزكاة عوضهم الله مكان ذلك بالخمس فهو يعطيهم على قدر كفايتهم الحديث ) .