شرح
قيل فيه خمسة أقوال :
( ألف ) : الإباحة ، بمعنى أنه لا يجب في حال الغيبة ، وهو قول سلار ( 1 ) .
( ب ) : صرفه إلى فقراء الشيعة قاله المفيد ( 2 ) ، واختاره ابن حمزة حيث قال :
والصحيح عندي أنه يقسم نصيبه على مواليه العارفين بحقه من أهل الفقه والصلاح
والسداد ( 3 ) .
( ج ) : إنه يحفظ بالوصية ولا يجوز أن يتصرف فيه بوجه من الوجوه ، وهو قول أبي
الصلاح ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) .
( د ) : الخيار بين الدفن والوصية ، وهو قول الشيخ في المسائل الحائرية ( 6 ) .
( ه ) : إنه يصرف إلى باقي الأصناف على وجه التتمة ، وأما أولا فلأنه إذا جاز
صرفه إلى بعض الشيعة على قول المفيد ، فإلى أنسابهم أولى ، وأما ثانيا فلأنه لو كان
حاضرا وقصر كفاية الأصناف عن التتمة وجب أن يكمل من نصيبه ، وكما يجب ذلك
مع حضوره يجب مع غيبته ، إذ الغيبة لا تسقط الحقوق الواجبة ، وهذا هو المعتمد لوجوه .
هامش
( 1 ) المراسم : الخمس ، ص 140 ، س 18 ، قال بعد بيان القسمة والأنفال ( وفي هذا الزمان قد أحلونا فيما
نتصرف فيه من ذلك كرما وفضلا لنا خاصة ) .
( 2 ) المقنعة : ص 46 ، باب الزيادات ، س 24 ، قال : " وبعضهم يرى صلة الذرية وفقراء الشيعة على سبيل
الاستحباب ، ولست أدفع قرب هذا القول من الصواب ، هذا ولكن نقل بعد هذا : قول البعض بالوصاية وقال : في
س 26 ، " هذا القول عندي أوضح من جميع ما تقدم " .
( 3 ) الوسيلة : كتاب الخمس ، قال : " والصحيح عندي " إلى آخره
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 173 ، الخمس فصل في جهة هذه الحقوق ، س 16 .
( 5 ) السرائر : ص 116 ، س 25 ، قال : ( قال محمد بن إدريس : " الأولى عندي الوصية به والوديعة ولا
يجوز دفنه " .
( 6 ) المختلف : ص 209 ، في مستحق الإمام ، س 20 ، قال " يدفن أو يودع من يوثق به " .