تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
شرح
قيل فيه خمسة أقوال : ( ألف ) : الإباحة ، بمعنى أنه لا يجب في حال الغيبة ، وهو قول سلار ( 1 ) . ( ب ) : صرفه إلى فقراء الشيعة قاله المفيد ( 2 ) ، واختاره ابن حمزة حيث قال : والصحيح عندي أنه يقسم نصيبه على مواليه العارفين بحقه من أهل الفقه والصلاح والسداد ( 3 ) . ( ج ) : إنه يحفظ بالوصية ولا يجوز أن يتصرف فيه بوجه من الوجوه ، وهو قول أبي الصلاح ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) . ( د ) : الخيار بين الدفن والوصية ، وهو قول الشيخ في المسائل الحائرية ( 6 ) . ( ه‍ ) : إنه يصرف إلى باقي الأصناف على وجه التتمة ، وأما أولا فلأنه إذا جاز صرفه إلى بعض الشيعة على قول المفيد ، فإلى أنسابهم أولى ، وأما ثانيا فلأنه لو كان حاضرا وقصر كفاية الأصناف عن التتمة وجب أن يكمل من نصيبه ، وكما يجب ذلك مع حضوره يجب مع غيبته ، إذ الغيبة لا تسقط الحقوق الواجبة ، وهذا هو المعتمد لوجوه .
هامش
( 1 ) المراسم : الخمس ، ص 140 ، س 18 ، قال بعد بيان القسمة والأنفال ( وفي هذا الزمان قد أحلونا فيما نتصرف فيه من ذلك كرما وفضلا لنا خاصة ) . ( 2 ) المقنعة : ص 46 ، باب الزيادات ، س 24 ، قال : " وبعضهم يرى صلة الذرية وفقراء الشيعة على سبيل الاستحباب ، ولست أدفع قرب هذا القول من الصواب ، هذا ولكن نقل بعد هذا : قول البعض بالوصاية وقال : في س 26 ، " هذا القول عندي أوضح من جميع ما تقدم " . ( 3 ) الوسيلة : كتاب الخمس ، قال : " والصحيح عندي " إلى آخره ( 4 ) الكافي في الفقه : ص 173 ، الخمس فصل في جهة هذه الحقوق ، س 16 . ( 5 ) السرائر : ص 116 ، س 25 ، قال : ( قال محمد بن إدريس : " الأولى عندي الوصية به والوديعة ولا يجوز دفنه " . ( 6 ) المختلف : ص 209 ، في مستحق الإمام ، س 20 ، قال " يدفن أو يودع من يوثق به " .
المهذب البارع — صفحة 571 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي