وهل يجوز أن تخص به طائفة حتى الواحد ، وفيه تردد ، والأحوط بسطه
عليهم ولو متفاوتا .
ولا يحمل الخمس إلى غير بلده ، إلا مع عدم المستحق فيه ، ويعتبر
الفقر في اليتيم ، ولا يعتبر في ابن سبيل ، ولا تعتبر العدالة
شرح
فلانة ، ويعضده قول الشاعر
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * بنوهن أبناء الرجال الأباعد ( 1 )
ورواية حماد بن عيسى قال : رواه لي بعض أصحابنا عن العبد الصالح أبي
الحسن الأول ( عليه السلام ) ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه من ساير قريش
فإن الصدقة تحل له ، وليس له في الخمس شئ ، لأن الله تعالى يقول : ( أدعوهم
لآبائهم ) ( 2 / 3 ) ولأنه أحوط .
قال طاب ثراه : وهل يجوز أن تخص به طائفة حتى الواحد ؟ فيه تردد ، والأحوط
بسطه عليهم ولو متفاوتا .
أقول : قد عرفت إن الخمس يقسم ستة أقسام ، فسهم الله وسهم رسوله وسهم
ذي القربى للنبي ( عليه السلام ) ، وبعده للإمام القائم مقامه ، فسهمه له بالأصالة ،
وسهم الله وسهم رسوله بالوراثة ، والسهام الثلاثة الباقية لأربابها ، وهل يجب قسمة
ذلك في الأصناف الثلاثة ؟ أو يجوز تخصيص صنف ؟ بل واحد بالجميع ؟
التقي على الأول ، وهو ظاهر الشيخ حيث قال : وعلى الإمام أن يقسم هذه
هامش
( 1 ) هو من أبيات لعمر بن الخطاب ، جامع الشواهد ، فصل الباء بعده النون .
( 2 ) سورة الأحزاب : الآية 5 .
( 3 ) التهذيب : ج 4 ، ص 128 ، باب 37 قسمة الغنائم ، قطعة من حديث 2 . وفيه : " ليس له من الخمس " .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 173 ، في جهة هذه الحقوق ، س 15 ، قال : " ويلزم من وجب عليه الخمس "
إلى أن قال س 16 : " لكل صنف ثلث الشطر " .